بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه

العدل والإحسان

الدائرة السياسية

قطاع التربية والتعليم – المكتب القطري

بيــان

انعقد المكتب القطري لقطاع التربية والتعليم يومي السبت والأحد 24-25 ذو القعدة 1432 الموافق ل 22-23 أكتوبر 2011، وقد وقف على الظرفية الحساسة التي تمر منها الأمة العربية في سياق الربيع العربي وسقوط الطاغية القذافي واستكمال الشعب الليبي لتحرير بلده، وتحرير عدد من الأسرى الفلسطينيين بفضل إنجازات المقاومين البواسل.

كما ناقش المكتب واقع الاستبداد والفساد الذي لا زال يجثم على صدور المغاربة رغم الشعارات الزائفة المرفوعة والتي تكذبها الأحداث اليومية.

كما استأثر الدخول المدرسي لهذه السنة بحيز كبير من النقاش وقد سجلنا فيه ما يلي:

* التراجع القوي للخروج الإعلامي للمسؤولين عن التعليم عكس ما كان عليه في السنتين الماضيتين من “البرنامج الاستعجالي”، رغم أن هذه السنة هي سنة نهاية هذا البرنامج، ويرجع ذلك للاستمرار في الوضع المتأزم للمدرسة المغربية،

* التأخر الفظيع في بناء العشرات من المؤسسات المحدثة ومنها ثانوية التميز،

* الخصاص المتفاقم في الأطر وأساتذة مختلف التخصصات، والتأخر في بداية الموسم الدراسي نتيجة التماطل في إجراء الحركة المحلية بالعديد من النيابات، وتأخر بعض الأكاديميات في توظيف خريجي المراكز وحملة الشواهد العليا، ثم غياب تكوين وتأهيل آلاف حاملي الشهادات العليا مما سيزيد في الأزمة المرتبطة بالجودة وتدني المستوى، أضف إلى ذلك غياب التفويج في المواد العلمية والاكتظاظ الذي أصبح شرطا معياريا في تكوين بنيات المؤسسات التعليمية،

* الفساد المتجلي في تورط الوزارة في انتقالات مشبوهة خلال شهر غشت خارج الحركة الانتقالية، واستمرار معاناة كثير من فئات أطر قطاع التعليم من الحيف الإداري والمادي وتلكؤ الوزارة في الاستجابة لمطالبهم ومنها: أساتذة السلم التاسع، والمجازون، والدكاترة والملحقون التربويون….

كما وقف المكتب القطري عند التصرف الهجين والغير قانوني الذي أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية بإلغاء تعيينات أحد عشرا أستاذا من حملة الشواهد العليا من أعضاء جماعة العدل والإحسان بدون أي مسوغ قانوني بعدما تمت معالجة ملفاتهم عبر جميع المراحل وحصولهم على أرقام تأجيرهم، يضاف إلى ذلك عدم إرجاع قيادات العدل والإحسان السبعة بفاس إلى وظائفهم بعدما أكد القضاء براءتهم.

إننا أمام هذا الوضع الكارثي الذي يعاني منه هذا القطاع الحيوي والحساس، والذي يكذب جميع شعارات “الدستور الجديد”، نعلن ما يلي:

– تأكيدنا فشل السياسة التعليمية بسبب الارتجال والانفراد في القرار وانعدام الثقة والعدالة الاجتماعية،

– تحميل كامل المسؤولية للجهات المسؤولة في الدولة لما قد يترتب عن الاستمرار في سوء تدبير هذا القطاع الحساس من احتقان بدأت تظهر بوادره في احتجاجات التلاميذ وأولياء أمور هم بالإضافة إلى فئات متضررة عديدة من أطر القطاع،

– دعوتنا النقابات التعليمية، والجمعيات التربوية والمهنية، وفدراليات آباء وأولياء التلاميذ، ومكونات المجتمع تكوين جبهة وطنية موحدة من أجل إنقاذ المدرسة المغربية،

– تنديدنا الشديد بالسلوك التعسفي والغير قانوني الذي أقدمت عليه الوزارة بإلغاء تعيينات أحد عشرا إطارا من أطر الجماعة من حملة الشواهد العليا، ومطالبتنا الجهات المسؤولة عن القرار بالتراجع الفوري عن هذا القرار غير المسؤول،

– استنكارنا لاستمرار الدولة في حرمان قياديي الجماعة السبعة بفاس ومنهم الأساتذة عبد الله بلة، وعز الدين السليماني، ومحمد السليماني من استئناف عملهم رغم إصدار القضاء لحكم البراءة في حقهم ،

– مساندتنا للمطالب المشروعة للحراك الاجتماعي بالمغرب الذي تقوده حركة 20 فبراير، وتضامننا ودعمنا للحركات الاحتجاجية المشروعة للفئات المتضررة من أطر التربية والتعليم.

المكتب القطري، 23/10/2011