وسط تضامن شعبي وازن وبحضور قوي لهيئة الدفاع أجلت محكمة الاستئناف بمكناس، يومه الإثنين 24 أكتوبر 2011، النظر في ملف عضو جماعة العدل والإحسان السيد يحيى فضل الله إلى 5 دجنبر المقبل من أجل استدعاء مصرحي المحضر على أن تسهر هيئة الدفاع على التبليغ.

وقد شهد محيط المحكمة تنظيم وقفة احتجاجية شعبية صامتة تضامنية مع المعتقل يحيى فضل الله، شارك فيها أفراد عائلة المعتقل، وأبناء الحي الذي يقطن به، وأصدقاؤه، وإخوانه في جماعة العدل والإحسان، وعدد من رموز وشباب حركة 20 فبراير بالمدينة، وسط تطويق ومراقبة أمنية شديدة.

وعرفت المحاكمة حضورا وازنا لهيئة الدفاع من مختلف هيئات المغرب، كما شهدت حضور وتضامن ممثلين عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وقد رافعة هيئة الدفاع من أجل إطلاق السراح المؤقت للسيد يحيى فضل الله، وهو ما ستبث فيه هيئة المحكمة عند نهاية الجلسة.

وغير خاف أن هذه الحلقة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من المحاكمات التي تستهدف أعضاء جماعة العدل والإحسان للضغط عليها وإشغالها واستنزافها، ففي هذا الإطار يتابع الحاج يحيى فضل الله، عضو الجماعة بمدينة مكناس، وهو في حالة اعتقال، بتهمة “التحريض على أعمال الشغب”، وذلك على خلفية فصول مسرحية مخزنية جديدة تعود إلى شهر يوليوز الماضي حين أقدمت السلطات المحلية على تهديد وترويع سكان حي الإنارة والأحياء المجاورة عبر إحضار القوات العمومية لهدم بيوت -غضت الطرف عن بنائها في وقت سابق- على الساعة الثالثة من صباح يوم السبت 23 يوليوز 2011 مما خلف هلعا في صفوف السكان، فهبوا جميعا لاستنكار الموقف في الوقت الذي قامت السلطات بهدم البيوت. وفي صبيحة نفس اليوم على الساعة العاشرة صباحا نظم السكان مسيرة حاشدة استنكروا خلالها سلوكات وممارسات السلطات المخزنية وأجهزتها القمعية.

وبعد أن اعتقلت الأجهزة الأمنية بمدينة مكناس في شهر غشت الماضي، يوم الخميس 4 غشت 2011، السيد يحيى فضل الله بدون مسوغ قانوني، أحالته الجهات القضائية إلى المحاكمة في ملف جنائي، يوم 15 غشت، بمحكمة الاستئناف بتهمة التحريض على أعمال الشغب، ورغم البراءة الواضحة ومسرحية المخزن الهجينة أمام شهادات كثيرة تبرؤه من كل التهم الملفقة والإدعاءات المخزنية الكاذبة تم تأجيل المحاكمة، ليمثل السيد الحاج يحيى فضل الله أمام القضاء بمحكمة الاستئناف يوم الاثنين 24 أكتوبر 2011، والتي أخرت النظر في الملف إلى 5 دجنبر 2011.