بعد أسبوعين حافلين بالاحتجاجات على توالي سقوط الشهداء من أبناء مدينة أسفي وتجاهل المخزن لمطالبهم المشروعة، خرجت مسيرتان في يوم الاحتجاج الوطني 23 أكتوبر 2011 . وكان العنوان الأبرز لهما محاكمة قتلة الشهيدين كمال عماري ومحمد بودروة، والعزم على إسقاط الفساد والاستبداد. وقد انطلقت المسيرتان من شمال وجنوب أسفي بمشاركة جماهيرية واسعة في مواجهة لسياسات الفشل المخزنية وأساليب القمع التي لا يجيد غيرها .

وقد هتفت الجماهير بشعارات صارخة للمطالبة بمحاكمة قتلة الشهيدين كمال عماري ومحمد بودروة ” الشعب يريد من قتل الشهيد ، الشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية …” وشعارات إسقاط الفساد والاستبداد ” الشعب يريد إسقاط الفساد ، الشعب يريد إسقاط الاستبداد …” دون إغفال الشعارات الاجتماعية الملامسة للواقع المعيش. كما حضرت شعارات التضامن مع الشعوب الساعية للتحرر والانعتاق ” سوريا لا تخافي مصير بشار كي القذافي …”.

وجابت المسيرتان مجموعة من أحياء شمال وجنوب المدينة حيث التفت الجماهير حول مطالب الحركة في تأكيد لضرورة التغيير والإصرار عليه .

وقد التقت المسيرتان أمام مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس لتختم بكلمة لشباب 20 فبراير أكدوا فيها عزمهم على الاستمرار في الاحتجاج حتى إسقاط الفساد والاستبداد وعدم التخلي عن قضية شهيدي المدينة حتى تحكيم العدالة ومحاكمة الجناة.