تحت شعار “من أجل الحق في الشغل والعيش الكريم ووفاء لدم الشهيد بودروة – من يكرم الشهيد يتبع خطاه –” استجابة الجماهير الشعبية بمدينة طنجة، بشبابها وشباتها، لنداء حركة 20 فبراير، حيث خرجت يوم الأحد 23 أكتوبر 2011 في مسيرة حاشدة انطلاقا من ساحة التغيير ببني مكادة.

وكما كما هو الحال طوقت القوات المخزنية ساحة بني مكادة بكل تلاوينها وفيالقها إمعانا منها في منع الجماهير من التجمهر داخل الساحة، المسيرة الحاشدة والتي قدر عدد المشاركين فيها حسب الحركة بأكثر من 40 ألف مشارك ومشاركة، جابت كما سابقا شوارع بنديبان وكسباراطا، السواني، والشوارع الكبرى لوسط المدينة وصولا إلى ساحة فارو المعروفة بسور المعكازين لتقطع مسافة تقدر ب 8 كيلومترات.

وقد جاءت المسيرة استجابة لنداء التنسيقية المحلية لمدينة البوغاز الذي صدر تحت شعار “مصرون على إسقاط الاستبداد ومحاسبة المفسدين والقتلة”، ودعا الجماهير إلى المشاركة “وفاء لأرواح شهداء شعبنا من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ووفاء لكافة معتقليه في سجون النظام الاستبدادي.

ومن أجل إسقاط الاستبداد السياسي والاقتصادي، ومن أجل إقرار دستور ديمقراطي من طرف الشعب و في صالحه، ومن أجل تلبية المطالب الاجتماعية للجماهير الشعبية المتمثلة في رفع الأجور وتوفير الخدمات العمومية الجيدة من صحة وتعليم ونقل وماء وكهرباء”.

المسيرة كانت فرصة عبرت فيها الجماهير من خلال شعارات متنوعة عن مجموعة من مطالبها السياسية والاجتماعية، حيث رفعت شعار مقاطعة الانتخابات واعتبارها مسرحية جديدة للتلاعب بمصالح هذا الشعب، كما رفع شعار التضامن مع الشهيد بودروة كأحد شهداء حركة 20 فبراير ضد الظلم والاستبداد، وشعارات أخرى تطالب بمتابعة المفسدين وناهبي المال العام، دون نسيان المطالب الاجتماعية المتمثلة في رفع الأجور وحل مشكل شركة أمانديس للماء والكهرباء الذي أثقلت كاهل المستضعفين ومشكل غلاء أسعار المواد الغذائية الأساسية.

كما عبرت ساكنة البوغاز عن فرحها بانتصار الثورة الليبية المباركة بسقوط رمز الظلم والطغيان وتضامنها المطلق مع الشعب السوري واليمني وإدانتها الصارخة لأنظمة الاستبداد والقهر.

المسيرة ختمت على الساعة التاسعة مساء بساحة سور المعكازين وسط المدينة بحشد جماهير قوي بالترحم على أرواح الشهداء وعلى رأسهم الشهيد بودروة والشهيد العماري وباقي شهداء الحركة وكذا جميع شهداء الربيع العربي.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد انتهاء المسيرة حاولت السلطة في شخص مصالحها الاستخبارتية التعرض للسيارة التي كانت تحمل مكبرات الصوت أثناء المسيرة أثناء عودت صاحبها لمنزله حيث تم تسخير شرطة المرور لتوقيفه، ليتحول الموقف إلى وقفة احتجاجية للحركة بالقرب من السجن المدني المحلي سات فيلاج على الطريق العام المؤدي لمنطقة مسنانة غرب المدينة، لينفك الجمع على الساعة 23:00 ليلا بعد تحرير مخالفة سير في حق السائق!!