وفاء وتلبية لنداء حركة 20 فبراير الخالد، هب سكان مدينة سطات إلى المشاركة المكثفة، في المسيرة الشعبية التي دعت إليها الحركة تحت شعار “سطات تنتفض ضد الفساد”.

وكما كان متفقا عليه فقد انطلقت المسيرة من أمام القصبة الإسماعيلية، وذلك على الساعة الخامسة مساء. حيث جابت الشوارع الرئيسية بوسط المدينة، تسمع صوتها، وترفع مطالبها المشروعة، من قبيل: مطلب الحق في التعليم، والحق في التغطية الصحية، والحق في الشغل الكريم، والحق في السكن اللائق، ومطلب الحد من الرشوة وغلاء الأسعار، والحد من المضاربات العقارية وغير العقارية، والحد من تعسف المكتب الوطني للكهرباء بسطات، ومطلب تطبيق القانون والشفافية في المؤسسات العمومية والخاصة، ومطلب فضح الفساد وسماسرة الانتخابات، ومطلب العيش الكريم لكل مواطن ومواطنة دون تمييز. كما لم يفت المشاركين بعث تحية إكبار وإجلال إلى الشعب الليبي الثائر الذي أطاح بالطاغية، ودعوا الشعبين السوري واليمني إلى مزيد من الصمود والصبر حتى النصر.

وفي كلمتها الختامية أكدت الحركة التزامها بمطالبها وأهدافها والتي لا محيد عنها ولا مساومة، كما أكدت على تضامنها الكامل واللامشروط مع العمال المطرودين بمدينة سطات، وكذا تضامن المحتجين مع كل معتقلي حركة 20 فبراير، وعلى رأسهم الفنان معاذ الحاقد.

كما أكدوا في كلمتهم على أن شباب الحركة لم ولن يتنازلوا عن القضية، مهما كانت الظروف والتضحيات، وأن حراكهم كما بدأ سلميا سيبقى سلميا مهما كانت الاستفزازات والضربات.

إنها صرخة شعبية مدوية في وجه النظام المخزني البشع، من أجل تدارك الوضع قبل فوات الأوان، صرخة تنذر بأن الوضع على وشك الانفجار، وأن الحلول الترقيعية لم تعد تنفع في شيء.