الدار البيضاء كانت يوم الأحد 23 أكتوبر على موعد مع مسيرة جماهيرية شعبية جديدة، احتضنها درب السلطان على الساعة الرابعة مساء. وقد انطلقت هذه المسيرة، التي ضمت الآلاف من ساكنة البيضاء، من شارع “بني مكيلد” بالقرب من سينما “الزهراء” بحي “بوشنتوف”، وانتظمت في شارع “الفداء” ابتداء من “ساحة السراغنة”، متجهة كالسيل العارم في اتجاه حي “الأمل”.

وكان الشعار المركزي لهذه المسيرة الشعبية من وحي رفض الشعب للطبخة المخزنية الجديدة التي حدد لها النظام تاريخ 25 نونبر 2011 لتشخيص مسرحيته المرتقبة.

وجاء في دعوة “حركة 20 فبراير” للجماهير الشعبية البيضاوية: “بعد مهزلة الدستور الممنوح الذي أبان عن غباء المخزن في تعامله مع مطالب حركة 20 فبراير، وأبان عن عجز كبير في قدرته على تعبئة الجماهير… يجري المخزن البليد هذه الأيام على قدم وساق للتسويق للمسرحية الانتخابية التي يعرف جميع المغاربة أهدافها ووسائلها وحتى نتائجها. ولكن الشعب المغربي ومعه حركة 20 فبراير يقاطعون هذه المسرحية ويرفعون عار: “يا مغربي يا مغربية، الانتخابات عليك وعلي مسرحية “.وبالإضافة إلى هذا الشعار المركزي رفع المحتجون المسالمون شعارات سياسية واجتماعية وحقوقية تطالب بحقوقها في التعبير وفي العيش الكريم وفي كرامة وعدل ومساواة يستحقها شعب طال انتظاره فخرج إلى الشارع لانتزاع هذه الحقوق: “علاش جينا واحتجينا… المعيشة غالية علينا”…

كما رفعت المسيرة شعارات منددة بغلاء الأسعار وغلاء فاتورة الماء والكهرباء التي تستفيد منها شركة “ليديك”.

ولم ينس المتظاهرون المطالبة بإطلاق سراح مغني الراب الملقب بـ”الحاقد” الذي لفقت له تهمة باطلة انتقاما من أسلوبه في انتقاد النظام.

وتميزت هذه المسيرة بسلمية تحركها، وقوة شعاراتها، وبالتحاق عموم المواطنين بصفوفها، وبمتابعة أمنية لصيقة عبأ لها المخزن، كالعادة، كل أنواع قوى الأمن، التي شكلت طوقا حول الشوارع والأحياء التي اخترقها المحتجون المسالمون.

وكان ختام فعاليات مسيرة درب السلطان في حي “الأمل” على أمل مواصلة هذا الحراك الشعبي إلى غاية تحقيق ما من أجله خرج الشعب إلى الشارع.