قضت محكمة الاستئناف بأسفي في جلسة الخميس 20 أكتوبر 2011 بتمتيع المعتقل السياسي السيد العربي العوكاز، الناشط بحركة 20 فبراير باليوسفية وعضو جماعة العدل والإحسان، بالسراح المؤقت بكفالة قدرها عشرة آلاف درهم استجابة لطلب دفاع السيد العوكاز لتوفر كل الشروط القانونية لذلك، وقد تم البث في الطلب حوالي الساعة السادسة مساء لتبدأ الإجراءات الإدارية مع المحكمة وإدارة السجن المحلي بأسفي.

وقد أفرج عن المعتقل السيد العربي حوالي الساعة الثامنة ليلا حيث استقبل بالحليب والتمر وأحضان الفرح والسعادة في جو طبعه الوفاء ولطفت أجواءه دموع الحاضرين وزغاريد الحاضرات. وألقى المفرج عنه كلمة بالمناسبة شكر فيها كل من سانده من المناضلين والمناضلات وكل الأحرار الذين أبوا إلا أن يقفوا بجانبه في محنته مع مخزن لا يحترم حتى شعائر الله وحرماته، لينتقل بعد ذلك إلى مسقط رأسه باليوسفية “منطقة سيدي أحمد” في موكب سيارات، حيث وجد في انتظاره بمدينة جمعة اسحيم العشرات من إخوانه وأخواته مستقبلين عودته بكل حفاوة مهللين بشعارات الفرح والانتصار.

وبعد مدينة جمعة اسحيم وجد الموكب في انتظاره بمدينة اليوسفية مجموعة من الناشطين بحركة 20 فبراير نظموا مسيرة في اتجاه عمالة المدينة ليؤكدوا أمامها أن الحق يعلوا ولا يعلى عليه، وأن الاعتقال لا يزيد المناضلين إلا عزما وصلابة، مهنئين المناضل السيد العربي بخروجه من سجن الظلم مؤكدين وقوفهم بجانبه حتى البراءة التامة له ولكل أبناء اليوسفية المعتقلين ظلما في نفس الملف. وانتقل بعد ذلك االسيد العربي العوكاز صوب منزله بمنطقة سيدي أحمد حيث استقبله أبناء المنطقة رفقة إخوانه وأقاربه ومجموعة من المناضلين بكل حفاوة، انطلق بعد ذلك الجميع في مسيرة إلى بيت المفرج عنه مرددين شعارات الصمود والإصرار، مهللين مكبرين ملبين تيمنا بمناسك الحج الذي اعتقل العوكاز وهو في طريقه إليه رفقة والدته السيدة فاطمة اجبابدي.

وقد اختتم موكب الفرح هذا أمام بيت السيد العوكاز بعد إلقاء كلمة لشباب 20 فبراير اليوسفية بين فيها المتدخل زيف شعارات المخزن وصورية إصلاحاته المزعومة مؤكدا أن تجاوزاته لن تزيد المناضلين إلا عزما على التغيير، ليشكر الأخ العوكاز مرة أخرى في كلمة له كل من سانده من هيئات سياسية ونقابية وجمعوية، ويؤكد أنه سائر في طريق الحق رغم كل ما حيك ضده من أباطيل، ليبقى الختام لوالدته التي شكرت الجميع ورفعت أيدي الضراعة داعية الله عز وجل أن ييسر أمور كل من ساندهم في محنتهم وأن ينصر كل مظلوم ويقسم ظهر كل ظالم غاشم.