“مرة ثانية وثالثة ورابعة… لن نمل أو نكل حتى تحرير السكن وتسليم الوصل لجمعية أبناءنا من شباب الحي الحسني”، هكذا رددت جماهير ساكنة الحي الحسني- بوزمارن بمدينة تارودانت، والتي خرجت في مسيرة احتجاجية عفوية وشعبية، يوم 16 أكتوبر 2011 على الساعة 9 ليلا، جابت الحي الحسني والأحياء المجاورة مرورا ببعض الشوارع الرئيسية بالمدينة والتي قدر عدد المشاركين فيها بالألف من الرجال والنساء والشباب والأطفال.

وقد رفعت خلال المسيرة شعارات تندد بتماطل السلطات المحلية في معالجة ملف السكن، والذي تحول كما ردد النساء والشباب إلى سمسرة عمومية لحساب شركات أخرى عقارية تستهدف إخراج الناس من مساكنهم بعد أزيد من أربعين سنة أو يزيد من تسلمهم لمساكنهم، والتي كانت عبارة عن سور به مرحاض وبيت غير مكتمل، وأداؤهم لواجب الكراء الذي لم يكن مقررا من أصله.

كما ندد الشباب بالسلطات المحلية وعلى رأسها الباشا وعامل المدينة الذي وعدهم بحل مشكلهم في جلسة أو جلستين، غير أن الشباب مل من سياسة التماطل ولعبة شد الحبل التي يتجاذبها المخزن معهم من أجل حق مدني وشرعي ودستوري ألا وهو حقهم في تكوين إطار جمعوي وشبابي يعملون من خلاله على تقديم خدمات اجتماعية وثقافية وتربوية وتنموية للحي.

كما أصر الشباب على فضح زيف الشعارات التي كانت تمنيهم بها السلطات المنتخبة وعلى رأسها المجلس البلدي وزعماء بعض الأحزاب السياسية وذالك من خلال رفع شعارات مثل: بوزمار يا جوهرة قضاو عليك الشفارة، واش انت مصطي نعطيك انا صوتي تاكل ليا رزقي، فالحقوق نسيتونا وفالانتخابات بغيتونا…

وقبل الختام أعلنت تنسيقية الحي الحسني خلال كلماتها الختامية عزمها على الاستمرار والصمود والنضال المستمر حتى تحقق كل مطالب السكان العادلة والمشروعة مهما كانت الضريبة ومهما كلفهم ذلك من ثمن.