قرر وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بمدينة أسفي متابعة عضو جماعة العدل والإحسان، والناشط ضمن شباب 20 فبراير باليوسفية، السيد العربي العوكاز في حالة اعتقال وتقديمه للمحاكمة في جلسة 20 أكتوبر 2011.

فبعد أن أقدمت السلطات المخزنية بمطار النواصر بالدار البيضاء مساء يوم الأربعاء 12 أكتوبر 2011 على منعه، وأمه فاطمة اجبابدي، من السفر لأداء فريضة الحج بالديار المقدسة، بعد استيفائه جميع الإجراءات القانونية لذلك، تم اعتقاله وتقديمه صباح الخميس وهو في حالة اعتقال.

ويتابع الأخ العربي عوكاز بتهم باطلة هي “التجمهر وعرقلة السير وإهانة رجال القوات العمومية”، في ملف يعود إلى 17 غشت المنصرم، حيث عرفت حينها مدينة اليوسفية أحداثا احتجاجية اجتماعية، وتم إعداد ملف على خلفية هذه الأحداث اعتقل على إثره مواطنون وتوبعوا منذ ذلك التاريخ، وقد كانت آخر جلسات ملفهم يوم أمس، ولم يدرج إسم الأخ عوكاز، كما أنه كان يمارس نشاطه اليومي بشكل عادي، ويذهب للعمل، ويتردد على الإدارات… فكيف ظهرت مذكرة البحث المزعومة فجأة ودون مقدمات؟!

وقد شهدت جلسة التقديم، اليوم الجمعة على الساعة 11 صباحا، حضورا قويا لأعضاء الجماعة وباقي نشطاء 20 فبراير أمام المحكمة الاستئناف بأسفي، وأجمع المتتبعون وعدد من الحقوقيين على أن الملف الجديد، وإن تم تغليفه بتهم جنائية، سياسي بامتياز، وملف آخر مصطنع ضد جماعة العدل والإحسان المعارضة لمسار السلطة الاستبدادي والاستفرادي.

كما أن عضو العدل والإحسان معروف بنشاطه الدؤوب ضمن في 20 فبراير، ناهيك عن عضويته في المكتب النقابي لقطاع الفوسفاط التابع للكونفدرالية الديموقراطية للشغل فرع اليوسفية، وهي المعطيات التي تكشف بالملموس الأبعاد السياسية للملف وخلفايته الحقيقية.

وقد أثار هذا القرار، خاصة قطع طريق عوكاز ووالدته عن مواصلة طريقهم إلى بيت الله الحرام واعتقال الابن من المطار واقتياده إلى السجن، استنكار واستغراب أعضاء وفد الحجاج الذين شاهدوا حدث الاعتقال، وأبناء حيه باليوسفية وزملائه في العمل، ومن حضر جلسة المتابعة بأسفي.

ويأتي هذا الملف الجديد في حق جماعة العدل والإحسان بعد أيام على القرار الباطل قانونا بمنع معتقلي العدل والإحسان الإثني عشر المفرج عنهم من مزاولة وظائفهم، واستمرار منع معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس المحكوم عليهم بالبراءة من الالتحاق بعملهم وحرمانهم من أجورهم، ويأتي كذلك في نفس اليوم الذي قررت فيه الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط تأجيل النظر في ملف الأستاذة ندية ياسين إلى 12 أبريل 2012، هذا ناهيك عن ملفات أخرى سياسية تعد بالعشرات، يتابع من خلالها أعضاء وقيادات جماعة العدل والإحسان أمام القضاء، ضريبة لمواقفها السياسية من نظام الحكم في المغرب.

طالع:

اعتقال عضو من العدل والإحسان بمطار البيضاء أثناء سفره للحج