خلف البيان الصادر عن الدورة الاستثنائية للمكتب القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، والتي انعقدت يوم الأحد 9، أصداء واسعة في الصحافة المغربية المكتوبة والإلكترونية.

فقد قالت جريدة المساء في عددها ليوم الثلاثاء 11 أكتوبر 2011 في سابقة تعد الأولى من نوعها في علاقة الدولة بجماعة العدل والإحسان دعت الجماعة إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 25 نونبر المقبل). ونقلت الصحيفة عن الدكتور عمر أمكاسو تصريحا يقول فيه إن قرار الدعوة للمقاطعة يأتي مواكبا لانخراط الجماعة ودعمها للحراك الشعبي الذي تعرفه بلادنا في سياق الربيع العربي).

من جهتها نشرت “أخبار اليوم”، تحت عنوان: “العدل والإحسان تشهر فيتو 20 فبراير في وجه الانتخابات”، في عددها لنفس اليوم رأي الباحث الدكتور محمد ظريف الذي اعتبر أن ما جاء في البيان إنما هو نوع جديد من تحديد الموقف تجاه مجموعة من القضايا القديمة والمستجدة، كما أن طبيعة الظرفية السياسية المتسممة بالدخول السياسي وقرب افتتاح البرلمان والاستعداد للانتخابات والحراك الشعبي.. كل ذلك تريد الجماعة أن تحدد موقفها منه).

ونشرت الصحيفة في ذات العدد وبذات المناسبة حوارا مع الدكتور عمر أمكاسو، نائب الأمين العام للدائرة السياسية، قال فيه في سياق الحراك الشعبي الذي يرفع عددا من المطالب، والتزامنا الأخلاقي والسياسي بدعمه، لجأ النظام إلى الطبخة الدستورية، والانتخابات السابقة لأوانها، لهذا كان من واجبنا التحرك في هذا التوقيت)، وأضاف العمل من داخل المؤسسات جُرّب منذ ستين عاما، وكل الذين شاركوا فيه حتى الآن، نراهم اليوم يلعنون هذه القوانين الموجودة ويعتبرونها غير عادلة، وحتى بعض الذين وافقوا على الدستور الجديد ودعموه، عادوا لينتقدوه في ما بعد. وما نخشاه هو أن يتكرر الشيء نفسه مع الانتخابات، فالمؤسسات المقبلة لن تكون إلا كسابقاتها، بفعل ترشح نفس الأشخاص وبنفس القواعد).

وجاء في صحيفة LE FIGARO الفرنسية: تحت عنوان “المغرب: دعوة إلى مقاطعة الانتخابات” قولها دعت جماعة العدل والإحسان، الحركة الإسلامية غير المعترف بها والتي تتغاضى عنها السلطات، إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 25 تشرين الثاني. وقالت: “إننا ندعو الشعب المغربي إلى مقاطعة عملية تقوم على الكذب والوهم”، كما جاء في بيان هذه الحركة النشطة وخصوصا في مجال العمل الاجتماعي في المدن الكبيرة) وأضافت نقلا عن بيان الجماعة كما ندعو النخبة السياسية والفكرية والاقتصادية إلى لانضمام إلى حركة 20 فبراير، والتي هي حركة الشعب).

ورأت الجريدة بأنه رغم أن حركة 20 فبراير لم تستطع حشد حشود قوية، فإنها، وهي تتكون أساسا من الشباب وناشطي الإنترنت واليساريين والإسلاميين، لا تزال تظهر بانتظام في المدن الرئيسية لتعزيز مطالبها الديمقراطية).

وجاء في موقع “هسبريس”، بتاريخ 2011-10-10 تحت عنوان “العدل والإحسان تقاطع الانتخابات وتدعو إلى حركة “الشعب المقهور””:دعت جماعة العدل والإحسان المغاربة إلى مقاطعة الانتخابات المزمع تنظيمها بتاريخ 25 نونبر 2011 تأكيدا منها لما أسمته رفضها نتائج الاستفتاء حول الدستور). وأضاف الموقع وأكدت الجماعة في البيان الختامي للمجلس القطري للدائرة السياسية في دورة استثنائية يوم الأحد 9 أكتوبر 2011، دعمها لحركة 20 فبراير، وللحركة الاحتجاجية المتنوعة التي تشهدها كل مناطق المغرب منذ انطلاق الربيع العربي).

ومما جاء في موقع لكم في 10 أكتوير 2011 تحت عنوان: العدل والإحسان تطالب بكشف حقيقة تفجيرات البيضاء ومراكش… ودعت الشعب المغربي إلى مقاطعة الانتخابات ودعم حركة 20 فبراير، قال طالبت جماعة “العدل والإحسان” بكشف حقيقة التفجيرات الإجرامية بالدار البيضاء ومراكش ومن يقف حقيقة وراءها، و”الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلما في قضايا ما يدعى بالإرهاب، ووقف مسلسل المحاكمات الصورية”).

وأضاف الموقع بأن البيان الصادر عن الدائرة السياسة للجماعة حمل النظام المغربي مسؤولية ما وصفه سفك دم الشهيد كمال العماري رحمه الله، والدعوة لمحاكمة قتلته، وكشف حقيقة وفاة شهداء حركة 20 فبراير جميعا، ومحاسبة المتورطين في جنايات التعذيب ضد المحتجين سلميا في الشارع، وضد المعتقلين في سجن سلا وسجن تولال 2…). كما طالب البيان بـالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، والإعلاميين، ومعتقلي الرأي والعقيدة، والمعتقلين السياسيين المنسيين في قضية بلعيرج).

وتناولت صحيفة “الخبر” الجزائرية الحدث تحت عنوان: “طالبت المغاربة بدعم حركة ”الشعب المقهور”.. ”العدل والإحسان” تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية”، وقالت دعت جماعة العدل والإحسان المغربية، المحظورة، الشعب المغربي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها بتاريخ 25 نوفمبر المقبل، كتعبير عن رفضها نتائج الاستفتاء حول الدستور).

واسترسلت الصحيفة قائلة للعلم، فإن ثلاثة أحزاب سياسية يسارية بالمغرب داعمة لحركة “شباب 20 فبراير” وهي حزب الطليعة الديمقراطية والاجتماعية والحزب الاشتراكي الموحد وحزب النهج الديمقراطي دعت إلى مقاطعة هذه الانتخابات. ويعود تاريخ إجراء آخر انتخابات تشريعية إلى شهر سبتمبر 2007 وقد تم تقديم تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة لخريف 2012 بعد المصادقة على الدستور الجديد).

أما موقع “إسلام تايمز” وبتاريخ 11 10 2011، فعنون تعليقه على الحدث بـ”جماعة العدل والإحسان تدعو لمقاطعة الانتخابات وتوسيع الاحتجاج في المغرب”.

وأردف قائلا: دعت جماعة العدل والإحسان المغربية المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات المزمع تنظيمها بتاريخ 25 نونبر/تشرين ثاني المقبل والانضمام لحركة الاحتجاجات مؤكدة رفضها لنتائج الاستفتاء حول الدستور المعدل.

كما أكدت الجماعة دعمها لحركة 20 فبراير المطالبة بالإصلاحات في البلاد، وللحركة الاحتجاجية المتنوعة التي تشهدها مناطق المغرب منذ انطلاق الربيع العربي.)