التحق حزب الأمة بالهيئات المغربية السياسية والشعبية المقاطعة للانتخابات التشريعية، المزمع تنظيمها في 25 من شهر نونبر القادم، بعد إعلانه في بيان صدر عن أمانته العامة في الرباط، يوم 8 أكتوبر 2011، عن خيبة أمله وإحباطه من وقوع أي تغيرات في الحياة السياسية، بعد الوعود التي بشر بها النظام على إثر الربيع المغربي.

وقال حزب الأمة بأنه راهن منذ انطلاق الحركية السياسية والاجتماعية التي أطلقتها شعوب الأمة على المستوى الإقليمي، وأججت لهيبها حركة 20 فبراير المباركة على المستوى المحلي، على أن تغير السلطة السياسية منهجيتها في مقاربة الشأن العمومي وأن تشرع فعليا في دفع مستحقات التحول الديمقراطي، ولذلك لم يسارع الحزب إلى الإعلان عن مواقفه لإعطاء الفرصة وإقامة الحجة)، غير أن ردود الدولة لم تكن بحجم الانتظارات الشعبية ولو في حدها الأدنى فكانت بذلك مخيبة للآمال).

ورأى الحزب أن استمرار السلطة السياسية في التصرف السياسي وفق شروط مرحلة ما قبل 20 فبراير 2011 يؤكد أنها ما تزال وفية لجوهر نهجها السياسي، وأنها لم تستوعب بعد المخاطر التي يمكن أن تقود إليها البلاد على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، مما يجعل الحديث اليوم عن تنظيم استحقاق انتخابي تشريعي، في ظل السياق السياسي والاجتماعي المحلي والإقليمي والدولي، هو هروب يراهن على عياء النضال الشعبي بغية الالتفاف على مطالبه العادلة..).

لذلك يرى حزب الأمة أن المقاطعة الانتخابية هي الرد السياسي الصحيح والمناسب لأنها ليست فقط مقاطعة لاستحقاق انتخابي مقطوع الصلة بالسياق الراهن ومستحقاته السياسية والاجتماعية بل هي في الجوهر مقاطعة للعبثية السياسية).

واعتبر الحزب في المقابل أن المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة مساهمة موضوعية في إطالة عمر الاستبداد والفساد، فضلا على كونها مشاركة فعلية في محاولة إخماد حركة التغيير السياسي والاجتماعي المباركة التي تقودها حركة 20 فبراير وكل القوى الوطنية الديمقراطية)، ووفقا لهذه القراءة السياسية والرؤية يعلن الحزب عن مقاطعته للانتخابات التشريعية المقررة في 25 نونبر 2011، مؤكدا عزمه على مواصلة الكفاح من أجل مغرب جديد: مغرب الحريات والحقوق، مغرب المواطنة، مغرب المؤسسات، مغرب التوزيع العادل للسلطة والثروة).

وجدير ذكره أن حزب الأمة من الأحزاب التي دعت إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور.