يشهد الحي الصناعي بمدينة سطات منذ بداية شهر أكتوبر حراكا عماليا نقابيا واسعا في مختلف شركات الحي الصناعي، حيت تمكن عمال هذه المصانع من تأسيس مكاتبهم النقابية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل رغم رفض “المسؤولين” لها والعمل على قمع كل من ساهم ويساهم في تأسيسها.

فبعد تأسيس المكتب النقابي بشركة “كريسطال سطرال”، الذي التف حوله أغلبية عمال المصنع وصياغة ملفهم المطلبي, أسس عمال كل من “سيطافيكس” و”روكا” “وبيلداند” مكاتبهم النقابية، الشيء الذي دفع ببعض المسؤولين عن المصانع إلى اتخاذ قرارات الطرد في حق بعض النقابين وخاصة في صفوف عمال “سيطافيكس”.

بعد انتخاب المكتب النقابي بشركة “سيطافيكس” عمل هذا الأخيرعلى فتح باب الحوار مع مسؤولي الشركة، وبعد سياسة الأذن الصماء التي تنهجها “سيطافيكس”، وتوقيف بعض أعضاء المكتب النقابي بالشركة وهم “يونس بجاجي الكاتب العام للمكتب النقابي ومحمد هرادي عضو المكتب النقابي” وذلك بطبخ ملفا تأديبيا الشيء الذي استاء منه العمال واعتبروه قمعا للإرادة العمالية وعدم احترام الخيار النقابي الذي تنهجه الشريحة العمالية بسيطافيكس الشيء الذي دفع بعمال المصنع بمعية إطارهم النقابي إلى تنظيم وقفة احتجاجية تضامنا مع العمال المطرودين يوم الاثنين 10 أكتوبر 2011.

وقد انطلقت الوقفة بحضور مميز للشريحة العمالية وبعض مناضلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمكاتب النقابية في الشركات المجاورة لها وأعضاء حركة 20 فبراير بالمدينة, رفع خلالها العمال شعرات مطلبيه قوية وأخرى تضامنية مع “المطرودين والموقوفين” من قبيل “حقوقي حقوقي دم في عروقي لن أنسها ولو أعدموني” و”النقابة حق مشروع يا مسؤول مالك مخلوع” و”غالتشعل غالتشعل واخة تعيا ما تقمع” و”يا عامل يا فلاح يدك في يدي لتحقيق المطالب صمود صمود الأبدي” و”تحية نضالية للمرأة النقابية ” و”واك واك على شوهة الشركة المشبوهة”، ودامت الوقفة مدة ساعة ونصف داخل أسوار الشركة.

وحسب تصريح للمدير المسؤول عن شركة “سيطافيكس” أمام مندوب الشغل الجهوي بسطات فإنه لا يعترف بالمكتب النقابي الذي اختاره عمال المصنع بالطريقة الديمقراطية وبالتالي فقد اعتبرت الشركة العمال المشاركين والمنخرطين في الوقفة في وضعية غياب غير مبرر ومنه ثم إقفال باب المصنع في وجوههم ولم يسمح لهم بالدخول بعد انتهاء محطتهم النضالية وكل هذا أمام أعين السلطة في شخص والي الجهة.

وفي اليوم الموالي فوجئ العمال الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية المنضمة من طرف المكتب النقابي بقرارات الطرد والتوقيف في حق ثمانية عمال وهم: عبيد عبد الصمد نائب الكاتب العام، وفؤاد خمليشي، عبد اللطيف قاري، الجراري منير، خديجة محجوبي، عديل العلمي. ولا تزال لائحة المطرودين غير معروفة.

وتجدر الإشارة أن شركة سيطافيكس تعتبر من أهم الشركات في الحي الصناعي بسطات ويسميها البعض الأخطبوط سيطافيكس ولها أكثر من 100 ملف بالمحاكم مع عمالها المطرودين طردا تعسفيا، وما ملف “محمد البوستاتي” أحد مناضلي حركة 20 فبراير ببعيد، والذي تعرض للطرد التعسفي دون ارتكابه لأي مخالفة حسب قانون الشغل سوى أنه عبر عن رأيه بكل صراحة حول الدستور الجديد باعتباره مواطنا مغربيا ولم يصوت على دستور 2011 “بنعم”.

ومن ناحيتهم عبر أعضاء المكتب والعمال المطرودين على مواصلة نضالهم المشروع كافة الوسائل النقابية والتصعيد حتى تحقيق جميع مطالبهم, أولها الاعتراف بمكتبهم النقابي كإطار يمثلهم ويدافع عن العمال داخل الشركة المذكورة وإرجاع جميع المطرودين).

وعن أشكال التصعيد قرر المكتب النقابي بمعية المكاتب النقابية الأخرى “كريسطال” و”روكا” تنظيم مسيرة احتجاجية عمالية تنطلق من الحي الصناعي إلى وسط المدينة.