في إطار المتابعات القضائية التي تستهدف نشطاء حركة 20 فبراير بربوع الوطن، قدم ستة أعضاء من الحركة بمدينة طانطان إلى المحاكمة يوم الخميس 06 أكتوبر 2011 صباحا بالمحكمة الابتدائية بطانطان بتهمة “المشاركة في تجمهر غير مسلح تم تفريقه بالقوة”، مثُل منهم مناضل واحد ـ محمد أبناي ـ أمام المحكمة في حين تخلف الخمسة الآخرين.

الناشط الذي حضر وبعدما شرع القاضي في توجيه الأسئلة إليه طلب التأجيل لتوكيل محام فقُبل الطلب لتُأجّل القضية إلى غاية 3 نونبر 2011. وأشار القاضي إلى غياب الناشط عصام البستاني ب:”تغيب بعد سابق حضور” الشيء الذي استغربه الحاضرون علما أن الجلسة هي الأولى مما نتج عنه تخوف حول نزاهة المحاكمة خاصة وأن القاضي الذي تسلم هذا الملف شوهد في سيارة تابعة للمصالح الإقليمية قبل بدء أطوار المحاكمة حسب تصريح أحد المتتبعين، كما أشار إلى غياب النشطاء الأربعة الآخرين ب: “لم يتوصلوا بالاستدعاءات لكون العنوان غير مضبوط أو غير موجود”، ليستفسر بعد ذلك الناشط الحاضر إن كان يعرف المتغيبين فرد الأخير بالنفي لتسجل هذه المعلومات في محضر الجلسة.

يذكر أن الناشط كان مؤازرا بمجموعة من المناضلين من حركة 20 فبراير ومن الهيئات السياسية والنقابية الداعمة لها. كما تجدر الإشارة إلى أن مختلف الأجهزة الأمنية كانت مرابطة خارج أسوار المحكمة متتبعة الوضع من بعيد.

وقد يذكر أن هؤلاء الناشطين توصلوا باستدعاءات انتقائية للمثول أمام القضاء بناء على “محاضر جاهزة”، كانوا قد وقعوا عليها “مكرهين” بعد اعتقالهم في ماي الماضي, إثر تدخل أمني ضد مسيرة سلمية للحركة بطانطان، منتقدين ما وصفوه “بالعقلية الأمنية بالإقليم” والتي “تصفي حساباتها” مع شباب الحركة عن طريق “فبركة محاضر نمطية”، وعبروا من خلاله عن مساندتهم وتشكيل لجنة مؤازرة لهم.