بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه

جماعة العدل والإحسان ــ
الأمانة العامة للدائرة السياسية

بيـــــــان

يعرف المغرب هذه الأيام ارتباكا واسعا وتخبطا شنيعا يشمل كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بسبب إصرار الحاكمين على نهجهم التسلطي، الذي فشلت وتفشل كل محاولات إخفائه أو تزيينه. ويتسع الارتباك ويزداد التخبط كلما تعلق الأمر بجماعة العدل والإحسان.

إننا نعيش هذه الأيام فصلا جديدا من فصول سياسة ” يرفع الحصار، يستمر الحصار” ضد جماعة العدل والإحسان. فقد توصل أطر عليا من جماعة العدل والإحسان بقرارات لتوظيفهم، في إطار التوظيف المباشر الذي سلكته الحكومة مؤخرا، وبعد التحاقهم بالعمل وحصولهم على أرقامهم التأجيرية، بل إن منهم من انتقل، رفقة أسرته، من مدينة إلى أخرى، واكترى بيتا جديدا، وكيف حياته المادية والمعنوية مع معطى حصوله المتأخر عن حقه في العمل، بعد كل ذلك، صدرت تعليمات فوقية بمنع أطر الجماعة من استمرارهم في العمل، والسبب الظاهر الغامض، الذي ظهر فجأة بعد أن انتقلت ملفاتهم بين مصالح إدارية مختلفة، هو عدم استيفائهم “الشروط القانونية”، أما السبب الخفي الواضح فهو انتماؤهم لجماعة العدل والإحسان، التي كانت من أول من دعم حركة 20 فبراير المباركة، ورفضت الانخراط في المسرحية الدستورية، التي ينتقدها اليوم العديد ممن صفق لها بالأمس القريب.

إنه الظلم، الذي لا نشكوه لأحد إلا لله عز وجل، ظهير المستضعفين وناصر المظلومين. وأي ظلم أفظع وأشنع من أن يمنع بعض أطر الجماعة من حقهم في العمل، بعد أن منعوا، مدة ثمانية عشر سنة من حقهم في الحرية، إذ ظلوا قرابة عقدين من الزمن خلف قضبان الجور، بسبب تهم ملفقة.

إننا في الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إذ ندين ونستنكر بشدة هذا التعامل الأخرق مع إخوة لنا نعزهم ونقدرهم لثباتهم على الحق وصمودهم رغم كل أشكال الإذلال، نحمل الحكومة، ومن وراءها، مسؤولية هذا التمييز في الاستفادة من الحقوق بسبب الانتماء السياسي، الذي تجرمه المواثيق الدولية، والذي لم تصمد دعوى الدستور كثيرا في منعه وتحريمه، ونؤكد للرأي العام الوطني والدولي أن مثل هذه الأساليب وغيرها من حملات تشويه مغرضة لا ولن تثني الجماعة عن السير قدما، بثبات وعزيمة، في خطها نحو الكرامة والحرية والعدل، ونحتفظ لأنفسنا بسلوك كل المسالك المتاحة والمشروعة لاسترجاع حق إخوتنا في العمل. إن تنصروا الله ينصركم، صدق الله العظيم.

الرباط: الجمعة 09 ذو القعدة 1432هـ الموافق لـ 07 أكتوبر 2011