نصف ساعة من أمطار الخير التي هطلت على مدينة زاكورة، مساء الأربعاء 05 أكتوبر، كانت كافية ليتأجج الغضب الشعبي لساكنة المنطقة المُهمشة.

نصف ساعة، وبعدها أفاق السكان على منازل تتهدم وفيضانات وغرق وأهالي بدون مأوى… نصف ساعة من الأمطار أعادت للواجهة وعود المسؤولين المحليين ببناء أو كراء منازل لأُناس يسكنون في “لا منازل”.

الحادثة لم تكن هي الأولى من نوعها، فزاكورة طالما غرقت تحت 25 ملم من الأمطار، وطالما تهدمت منازل، وطالما أمضت أسرها لياليَ وأياما رفقة أبناءها في العراء، تفترش الأرض وتتلحفُ السماء. وفي كل مرة كانت وعود المسؤولين تزعم أن هذا لن يتكرر، مما دفع المتضررين هذه المرة لخوض أشكال نضالية عفويةٍ، قمةً في الوعي والتشبث بالحق الأصيل في السكن، متحديةً وعيد المتوعدين.

دون سابق موعد تجمعت بعض الأسر وأمضت ليلة الأربعاء الخميس أمام عمالة زاكورة, تحضنُ أبناءها، لتلحق بهم أسرٌ كاملة صبيحة الخميس، ليتمخض الاحتجاج العفوي عن وقفة احتجاجية داخل أسوار العمالة، وسط تطويق أمني مشدد.