الاستبداد، الفساد، القمع، التجويع، الغلاء، البطالة، نهب الثروات وخيرات البلاد، عدم محاسبة ومعاقبة الجلادين، طرد العمال، تدهور الخدمات الاجتماعية (الصحة، السكن، التعليم، الشغل…)، استمرار الاعتقالات، حكومة مزورة، برلمان لا يمثلنا، مجالس مغشوشة، دستور ممنوح… لهذه الأسباب وغيرها خرجت جماهير مدينة طنجة، استجابة لنداء التنسيقية المحلية الداعمة لمطالب حركة 20 فبراير، في مسيرة شعبية حاشدة انطلاقا من ساحة التغيير ببني مكادة على الساعة الخامسة مساء.

وقد عرفت “ساحة التغيير” كالعادة تطويقا أمنيا مكثفا لرجال الأمن مدججين بشتى أنواع الهراوات استعدادا لأي اقتحام للساحة وبحضور كبار مسؤولي الأمن بالمدينة، مما اضطر بالجماهير لأن تطوف بالساحة تنديدا بهذا الفعل المخزني، كما التحقت في هذه الأثناء مسيرتين من أحياء السواني وكسبارطا وبنديبان وبئر الشفا وأحياء أخرى، مما زاد الحشد زخما وقوة جعل المسيرة تنطلق في اتجاه بنديبان بحشود كبيرة وأصوات تصدح بقوة تطالب بالتغيير والتحرير من ربقة الاستبداد والظلم والفساد.

وهكذا اتجهت المسيرة، في تعداد قدر بأكثر من 50 ألف شخص، من شارع مولاي علي الشريف إلى قنطرة بنديبان ومرورا بالحي الجديد (المعروف بكسباراطا) إلى شارع أنفا ثم شارع هارون الرشيد مرورا بشارع انجلترا ثم إلى شارع فاس ثم شارع المقاومة وصولا إلى شارع باستور في اتجاه ساحة فارو المعروفة ب “سور المعكازين” حيث ختمت على الساعة العاشرة ليلا، حيث تعهدت الجماهير على شعار “النضال طريقنا والتغيير هدفنا”.

وقد شهدت المسيرة شعارات متنوعة بتنوع مطالب الشعب، من شعارات اجتماعية وسياسية وأخرى تضامنية مع الشعوب العربية في نضالها ضد الظلم والاستبداد، كما رفعت لافتات تتضامن مع الصحفي رشيد نيني مطالبة بإطلاق سراحه، وأخرى باسم بعض أحياء المدينة حضرت لتندد بالتهميش الذي تعرفه ومطالبة بتوفير سكن ومعيشة لائقة، وثالثة تندد بارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية.

هذا وتجدر الإشارة إلى الحضور المتميز للمرأة في إشارة قوية إلى أنها حضرت من أجل فرض الإرادة الشعبية ولتقول إلى جانب الرجل بصوت واحد “جميعا من أجل إسقاط الفساد والاستبداد”.