خرجت مدينة الدار البيضاء الأحد 25 شتنبر 2011 استجابة لنداء حركة 20 فبراير في مسيرة ضمت عشرات الآلاف من المحتجين المسالمين الذين هتفت حناجرهم بالشعارات المناهضة للفساد والاستبداد.

وقد انطلقت المسيرة من ملتقى شارع محمد السادس (طريق مديونية) وشارع الشجر الذي غص بالمحتجين وضخهم من شارع إلى شارع قبل أن ينعطفوا عند حمام الفن إلى شارع النيل الذي تدفق بالأمواج البشرية التي هزت شعاراتها وهتافاتها الأحياء المجاورة له.

وكان لنجاح المحتجين في اختراق شارع الشجر طعم خاص بالنظر إلى أنها المرة الأولى التي ينجحون فيها في التظاهر في هذا الشارع الحيوي من منطقة سباتة بعد القمع المخزني السابق لمسيرتي الحركة يومي 22 و29 ماي.

وتميزت مسيرة الأحد بافتتاح من نوع خاص، حيث بسط السكان الزرابي عند منطلق المسيرة وقدموا الحليب والتمر والحلوى، وقطعت طفلة صغيرة شريطا رمزيا إيذانا بانطلاق المسيرة. وهي إشارات لا تخفى دلالاتها على المغاربة.

وقد ركزت المسيرة في احتجاجاتها على التنديد بالاعتقال السياسي الممنهج الذي يستهدف به المخزن الأصوات الحرة، وعلى المطالب الاجتماعية التي يشكل غيابها عبئا ثقيلا يضغط على الشعب المفقر، وعلى رفض الانتخابات المبنية على دستور ممنوح مفروض: “الشعب يريد إسقاط الفساد، الشعب يريد إسقاط الاستبداد”… “شوفو المخزن العبقري، شحال مطور وقاري، كيعالج الأزمات بالرشوة والانتخابات”…