تستمر نضالات حركة 20 فبراير بطنجة بعد أن توقفت لمدة أسبوعين وهي ما اعتبرها الشباب بمثابة استراحة “محارب” لتعود المظاهرات من جديد ويعود معها حرب المواقع بينها وبين السلطات المحلية، حيث إن إصرار السلطات على عسكرت ساحة التغيير بالحي الشعبي ببني مكادة منذ ما يزيد عن أربعة أسابيع (فقد حوصرت اليوم بمختلف قوات الأمن، إذ طوقها ما لا يقل عن 600 عنصر أمن, مدججين بالهروات والدروع ويحملون خودات حديدية استعدادا للحظة الصفر) لا يوازيه إلا إصرار الشباب من الجهة المقابلة على جعل هذه الساحة التي اكتست بعدا رمزيا عند الفبرايريين بالمدينة منطلقا ومركزا لجميع أشكالهم الاحتجاجية.

فعند حدود الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 11 شتنبر تجمع الآلاف من ساكنة طنجة، استجابة لنداء حركة 20 فبراير والتنسيقية المحلية الداعمة لها، في الشارع المقابل لساحة التغيير رافعين لا فتات وشعارات تعبر عن مطالبهم الاجتماعية والسياسية، وقام الشباب بدورة شرفية على الساحة المطوقة عن آخرها وذلك في حدود الساعة الخامسة والنصف لتنطلق المسيرة عند بداية شارع حي “بنديبان” مرورا “بالقنطرة” حيث غابت عن المسيرة الوسائل اللوجستيكية (المصادرة من طرف السلطات) وهو ما أثر على التنظيم وخصوصا في توحيد الشعارات المرفوعة، وقد عرفت المسيرة مشاركة الباعة المتوجولين رافعين لفتات تعبر عن مطالبهم ومسنادتهم لحركة 20 فبراير، وذلك بعد أن قامت السلطات بمنعهم من مزاولة تجارتهم الشيء الذي دفع الباعة المتجولون إلى تنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية طيلة أيام الأسبوع المنصرم مطالبين بإنشاء أسواق نموذجية. لتختم المسيرة قبالة ساحة “مسجد السعودي” بحي كسابراطا.