صدحت مدينة الدار البيضاء مساء الأحد 11 شتنبر 2011 بهتافات أبنائها في مسيرتهم التي احتضنتها أرجاء حي سيدي مومن. فقد استجاب الآلاف من البيضاويين للدعوة التي أطلقتها حركة 20 فبراير من أجل المشاركة في مسيرة سلمية شعبية.

وانطلقت المسيرة من تقاطع شارع ابن تاشفين وشارع لالة أسماء (قرب مزبلة ميريكان). واهتزت أرجاء الشارع الكبير بشعارات الحركة التي تدعو إلى إسقاط الفساد والاستبداد، وتندد بالتردي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وتفضح المخزن وأركانه ونهجه في الحكم والتدبير.

واستمرت المسيرة السلمية في رفع شعاراتها محفوفة بتجاوب للساكنة التي تفاعلت مع مضمونها وأسلوبها الجامع بين السلمية والقوة. وعند وصول المسيرة إلى “القرون” انعطفت يمينا إلى شارع الأدارسة الذي اهتز هو الآخر وتفاعل مع المسيرة التي توجت ستة أشهر من الحراك الشعبي لحركة 20 فبراير وافتتحت سلسلة جديدة من الاحتجاج الشعبي السلمي في أفق تحقيق مطالب الشعب التي ترفعها الحركة.

وقد جسدت المسيرة، كالعادة، أعلى درجات الانضباط والانسجام والتصميم على مستوى الشعارات المرفوعة والتنظيم والحركة. ولم تنس أن تندد هتافات المتظاهرين بالاعتقال السياسي والتعسفي لفنان حركة 20 فبراير بالدار البيضاء “معاد الحاقد” مطالبة بإطلاق سراحه فوار، كما أدانت بشدة بالمجازر التي ينفذها نظام الأسد في حق الشعب السوري المسالم، وباركت للشعب الليبي نجاحه في إسقاط الطغمة التي حكمته على مدى أربعين عاما من الظلم والاستبداد.

ولم تسلم المسيرة السلمية، كالعادة، من استفزازات المخزن والبلطجية، واختتمت في حدود أذان المغرب أمام مسجد عبير بشارع الأدارسة.