كفانا من التلوث، الحرية للمعتقلين، ولا تراجع عن المطالب.. كانت أهم مطالب أطرت مسيرة الأحد 11 09 2011 التي دعت لها حركة 20 فبراير بمدينة أسفي، حيث هبت جموع الجماهير لترفع صوت الكرامة والحرية عاليا في جو غلب عليه طابع الصمود والإصرار والاحتجاج الصارخ الرافض للظلم وعبث المفسدين وجور المستبدين.

فبعد المسيرات الليلية الحاشدة التي نظمتها الحركة في شهر رمضان يعود الشباب إلى ساحة النضال ليقولوا بلسان واحد “عازمون على التغيير” في مسيرة ترجم مواضيعها ما رفع من لافتات وما غطى الجنبات من صور، فكان الإلحاح على جبر الضرر الذي خلفه ويخلفه المركب الكيماوي والذي ذهب ضحيته ولا زال الآلاف من أبناء المدينة وآخر بركاته الضباب الفوسفاطي الذي تضررت من انبعاثه ساكنة المدينة في هذا الأسبوع.

وكانت لائحة المطالب من خلال ما رفع من شعارات شاملة لشتى عناوين خط النضال اللاحب للحركة دون إغفال الملفات المحلية الملحة، ومن أبرزها إطلاق سراح كافة المعتقلين وآخرهم المناضل “هشام التأني” الذي اعتقل في ظروف خفية ولا يزال مصيره مجهول لحد الساعة، بالإضافة إلى كافة المعتقلين الذين لم يثبت في حقهم بدليل أي ارتكاب لفعل مخالف للقانون باستثناء ما فبركه المخزن من ملفات مشبوهة.

وكان مطلب محاكمة قتلة الشهيد كمال عماري طافيا على السطح في فضح واضح لتستر المخزن على المجرمين الذين يقتلون المواطنين بالدم البارد في دولة زعم مسؤولوها أن الحق والقانون شريعتها، في وقت لا يزال قتلة الشهيد عماري يرتكبون جرائمهم البشعة في حق المناضلين من تنكيل وتعذيب لا يمت للإنسانية بصلة.

ولم يفت المتظاهرين التذكير أنهم على درب الشهداء سائرون وبالعزيمة والنضال متسلحون وأن لا بديل عن التغيير طال الزمن أو قصر.