دأبت جماعة العدل والإحسان على تنظيم اعتكاف رمضان كل سنة بمدينة العيون الشرقية، لكن هذه السنة كانت الأوضاع مختلفة، خاصة بعد ما وعد به الدستور الممنوح من حريات، فقد التحق مجموعة من المواطنين وأعضاء من الجماعة بمسجد الإمام مالك كعادتهم بعد صلاة العشاء والتراويح، وبعد ساعتين من انطلاق الاعتكاف يفاجئ الجميع بدخول أجهزة السلطة (باشا المدينة ومسؤولي الأمن وأجهزة البوليس إضافة إلى القوات المساعدة والبعض منهم بحذائه فوق زرابي المسجد أمام استنكار كل من كان به) ومنع الاعتكاف الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تركه قط.

وكان بطل المسرحية باشا المدينة الذي عهده الجميع يرتكب الحماقات، فرغم استنكار كافة هيئات المجتمع المدني لسلوكات هذا المتسلط بالمدينة لا زال يعيث في المدينة فسادا، وقد ختم سلوكاته في هذه الحادثة بالأبشع، فبعد إصرار السلطة على إخراج المعتكفين من بيت الله وتهديدهم باستعمال العنف خرج الجميع لكن وفي باب المسجد وعلى مرأى ومسمع باقي ممثلي السلطة وفي مشهد هستيري ينزع الباشا عصا أحد العناصر الأمنية وينزل بها على السيد محمد لمريس ضربات عديدة في كافة جسده مصاحبا ذلك بكلام نابي وبذيء وبنفس العصا يضرب أيضا الأخ يوسف جناح داخل المسجد وهو يهم بالخروج ليسقط مغمى عليه. مع العلم أن الأخ جناح يعاني من مرض الكلى ومرض السكري ..

وقد نقل الأخوان في سيارة الوقاية المدنية إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسلمت لهم شهادات طبية تظهر العجز الذي أصيبوا به جراء هذا الاعتداء القمعي، وحضر هذا الحدث إضافة إلى بعض منابر الصحافة الإلكترونية المحلية سكان الحي الذين استنكروا ما رأوا حيث رفعوا شعارات منددة بالسلوك الهمجي للباشا، كما حضر بعض شباب 20 فبراير وبعض الطلبة من جمعية المعطلين المحلية.

وفيما يلي بيان صادر عن جماعة العدل والإحسان بالعيون الشرقية:

جماعة العدل والإحسان – العيون الشرقية

بيان تنديدي

بسم الله الرحمن الرحيم

أقدمت السلطات المخزنية بمدينة العيون الشرقية في منتصف ليلة الإثنين 22 غشت 2011، خرقا لقوانين الحريات العامة وضربا لشعارات دولة الحق والقانون وحقوق الإنسان وحرية التعبد وعلى مرأى ومسمع من ساكنة حي بوكديم وسط المدينة، على تطويق واقتحام مسجد الإمام مالك وسط الحي المذكور والذي كان سيحتضن اعتكاف العشر الأواخر من رمضان المبارك.

وأمام استنكار الجميع دخل رجال الشرطة والقوات المساعدة بأحذيتهم فوق فراش المسجد قصد إخراج المعتكفين بالعنف. وأثناء مغادرة المعتكفين للمسجد يفاجئ الجميع بباشا المدينة ينزع عصا أحد رجال الأمن وفي مشهد هستيري ينهال بالضرب على الأستاذ محمد لمريس عضو تنسيقية 20 فبراير المحلية، حيث ألحق به كدمات في كافة جسده مصاحبا ذلك بكلام نابي يستحيي المرء حتى أن يتصوره فكيف أن يسمعه في بيت الله، وعلى مرأى ومسمع من باقي ممثلي السلطة وساكنة الحي وممثلي الصحافة الإلكترونية المحلية وبنفس العصا يضرب الباشا الأخ يوسف جناح داخل المسجد وهو يهم بالخروج ليسقط مغمى عليه ويتم نقله على وجه السرعة إلى المستعجلات بالمستوصف المحلي لتلقي العلاج. مع العلم أن الأخ جناح يعاني من مرض الكلى.

فعوض التفكير الجاد في إيجاد حلول للمشاكل الحقيقية والتي لا حصر لها والمتمثلة في البطالة والفقر والتهميش والفساد والمخدرات والخمور والدعارة والتي تفاقمت بالمدينة، يجتهد ممثل السلطة المحلية في مخزنة بيوت الله ونشر عيونه في كافة أزقة المدينة لتتبع حركات مناضلي المدينة.

إليكم جميعا يا أبناء مدينة العيون الشرقية وإلى أصحاب الضمائر الحية وإلى الأحرار في كل مكان نعلن ما يلي :

1- إدانتنا إقدام السلطات على انتهاك حرمة بيوت الله وترويع الآمنين.

2- استنكارنا للتصرف الهمجي لباشا المدينة.

3- تحميلنا الدوائر العليا مسؤولية نتائج تصرفات الباشا الطائشة.

4- تأكيدنا على حرية التعبد ومشروعية إقامة سنة الاعتكاف.

وحسبنا الله ونعم الوكيل، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.