أمام صمت النظام في المغرب وتجاهله المستمر لمطالب الشعب المغربي السياسية والاجتماعية خرج عشرات الآلاف أبناء وبنات مدينة الدار البيضاء، بعد تراويح السبت 19 رمضان 1432هـ/20 غشت 2011م، احتجاجا وتظاهرا ومواصلة لمسار النضال حتى انتزاع المطالب وتحقيق التغيير.

وكانت منطقة عين الشق بالمدينة هي الوجهة هذه المرة، حيث احتضنت المحتجين والمواطنين الذين توافدوا عليها من كل مناطق العاصمة الاقتصادية، واستقبلتهم، كسابقاتها من الأحياء، بالتمر والحليب.

وهكذا انطلقت مسيرة البيضاء الحاشدة التي قدر المنظمون عدد المشاركين فيها بأكثر من 70 ألف مواطنة ومواطن ، والتي حملت شعار “شي علا وبغا يطير وشي ساكن تحت القصدير”، من درب الخير قرب دار التوزاني بعين الشق واخترقت عددا من شوارع المنطقة، التي شهدت توافد الآلاف من أبناء البيضاء من مختلف الجهات والأحياء، والذين رددوا بحماس وقوة شعاراتهم المعهودة ورفعوا لافتاتهم المبشرة بالمغرب الجديد والمنددة بالفساد والرشوة، وطالبوا بحياة سياسية حقيقية وديمقراطية، ودستور حقيقي يلبي مطالب الشعب.كما رفعت مجموعة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية كالمطالبة بالحق في السكن اللائق والصحة والشغل. وعلى عادتها، أكدت ساكنة البيضاء صمودها و إيمانها القوي بمطالب الحركة المشروعة وعبرت عن استنكارها لما يطال قطاع العقار من فساد وبيروقراطية، من خلال تفويت المشاريع والصفقات بصفة غير قانونية، وتعقيد المساطر أمام المواطن ، مما يزيد من تكلفة البناء التي يتحملها في آخر المطاف هذا المواطن المغلوب على أمره و الذي لا يسعه أمام ضعف قدرته الشرائية إلا أن يعرض دمه لقروض المؤسسات البنكية، أو يستمرَ عرضة للكراء الباهظ الكلفة في مدينة مثل الدار البيضاء، أو يستسلم للسكن تحت القصدير في غياب أدنى مقومات الكرامة الإنسانية.

وقد اختتمت المسيرة بالدعوة إلى مواصلة الاحتجاج السلمي إلى غاية تحقيق أهداف حركة 20 فبراير بانعتاق الشعب من قيود الظلم والاستبداد.