واستمرارا في نضالها الذي انطلق منذ 6 أشهر، نظمت حركة 20 فبراير يوم السبت 20 غشت 2011 انطلاقا من ساحة الحرية والكرامة بباب الأحد مسيرة شعبية حاشدة تحت شعار “مسيرة الشعب ضد الحكرة والفساد”، وذلك بعد صلاة التراويح.

وانطلقت المسيرة من ساحة الحرية والكرامة بباب الأحد رفع خلالها المتظاهرون شعارات الحركة المركزية المطالبة بـ”إسقاط الفساد والاستبداد” والمطالبة بـ”الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

كما رفعوا لافتات تطالب بالحق في العيش الكريم وتحسين الخدمات الاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة والكف عن نهب المال العام.

وقد حاول بعض من تبقى من الشماكرية عرقلة المسيرة واستفزاز المحتجين بشارع محمد الخامس، غير أن أبناء الحركة واصلوا مسيرتهم في إصرار لافت على انتزاع حقهم في الاحتجاج السلمي والتظاهر.

تابعت جموع المتظاهرين مسيرتها ضمن المسار المرسوم مرددين شعارات تمجد الشعب “الله يبارك في عمر شعبي” و”عاش لشعب”، ومنددة بنهب المال العام واستشراء الفساد.بعد ساحة البريد، وصلت الجموع أمام ساحة البرلمان حيث كانت على موعد –كما كان مقررا- مع فقرات تتضمن أشكالا تعبيرية من أداء بعض شباب الحركة. انتظمت الحشود في هدوء وتحلقت حول الشباب الذي شرع في تقديم شكل فني متميز، قبل أن يفاجأ الجميع بتدخل أمني غير مفهوم وغير مبرر تضمن تعنيفا ومطاردة في الشوارع والأزقة المحاذية، وانتهى بإصابة العديد من المتظاهرين.

ظل السؤال يتردد دون أن يجد جوابا شافيا.. لماذا أقدمت قوات المخزن على التدخل بشكل هستيري خلال تقديم شكل تعبيري بسيط، علما أن مسيرة الأسبوع الماضي تعرضت لقمع مماثل خلال نفس التوقيت، وأيضا عندما هم الشباب بتنظيم أمسية فنية؟ هل أصبح محرما أن يستمتع أبناء الشعب بأذواقهم الفنية على طريقتهم الخاصة؟ أم صار لزاما أن يتبنى الجميع الخيارات الفنية الهابطة للقائمين على الشأن الفني حتى لا يتعرضوا للقمع والتعنيف؟ أم أن الأمر خارج عن هذه الاعتبارات ويخضع لحسابات مهووسة تهدف إلى قطع قنوات التواصل بين شباب الحركة وباقي المواطنين، الذي بدا واضحا مدى اهتمامهم وإقبالهم على الأشكال التعبيرية التي يقدمها شباب الحركة؟