شهدت قاعة نادي المحامين بالرباط اليوم الثلاثاء 16 غشت 2011 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف مساء، ندوة فكرية سياسية تحت عنوان: “اليسار والحركة الإسلامية: نقاش حول الحريات والديمقراطية”.

الندوة، التي نظمها “ائتلاف الملكية البرلمانية الآن”، عرفت مشاركة ثلة من الباحثين المعروفين على المستوى الوطني، وهم الأساتذة: محمد الساسي (الحزب الاشتراكي الموحد)، خديجة الرياضي (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، محمد منار (الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان)، مصطفى الخلفي (حزب العدالة والتنمية)، مصطفى المعتصم (حزب البديل الحضاري)، أحمد عصيد (الحركة الأمازيغية)، يوسف بلال (حزب التقدم والاشتراكية).

وقد ركز النقاش، في ظل ثورات عربية تروم الحرية والديمقراطية والخلاص من الحكم الاستبدادي، على مسألة الحرية بأبعادها المختلفة والديمقراطية في الإطار الحضاري للأمة المغربية، وانقسم النقاش بين الباحثين الإسلاميين الذين رأوا في الإسلام هوية الأمة الثابتة وفي الديمقراطية الجانب الآلي، لا الجانب الفلسفي العقدي، والمؤسساتي التي تنظم الشأن العام وتضمن تدبير الاختلاف وتداول السلطة، ونظرائهم اليساريين الذين ركزوا على الديمقراطية بمفهومها الغربي كحل أمثل لمجتمعاتنا.

وبقدر ما أبان النقاش عن تباينات واختلافات في القراءة والتحليل عند كلا الطرفين، بقدر ما أظهر أهمية وملحاحية فتح الحوار والنقاش واللقاء بين مختلف الأطراف للتعرف على وجهات النظر المتعددة والاستماع لها مباشرة من أصحابها ومساءلتهم من قبل عموم الجمهور والمهتمين.