تلبية لنداء حركة 20 فبراير بأسفي والمجلس الداعم لها كان الآلاف من ساكنة المدينة في الموعد في مسيرة الإصرار على التغيير يوم السبت 12 رمضان 1432 بعد صلاة التراويح، والتي انطلقت من حي الشهيد كمال عماري بجنوب المدينة في اتجاه الأحياء الشعبية المجاورة والتي التحقت منها جموع الجماهير الشعبية في مسيرة جماهيرية حاشدة كان عنوانها الأبرز “لا بديل عن التغيير “.

وقد رفعت شعارات التحدي والصمود ” مامفاكينش ما مفاكينش – أنا مغربي أنا ما نرضى بالمهانة…” وشعارات فضح الفساد ” واش نتا مصطي تاكل ليا رزقي – المخزن العبقري شحال مقدم وقاري كيعالج الأزمات بالزرواطة والاعتقالات – شحال شحال سرقتو واش باقي ما شبعتو…” كما لم يفت المتظاهرين المطالبة بحل المشاكل الاجتماعية من غلاء المعيشة وتوقف قاطرة التشغيل رغم كل ما تزخر به المدينة من ثروات خيالية ” كيف تعيش يا مسكين المعيشة دارت جنحين – أسفي عامر فوسفاط وولادو تحت السباط…” كما جسدت مجموعة من الشعارات سلمية المحطات النضالية لحركة 20 فبراير ” سلمية سلمية حتى تحقيق الحرية …” .وكعادتها لم تتخل الحركة عن قضية الشهيد كمال عماري فقد بدا واضحا، من خلال رفع شعارات وصور الشهيد ولافتات تبين الاستمرار على نهجه، الوفاء الكبير لشهيد الحركة من قبل ساكنة المدينة كما الوفاء لجميع شهداء حركة 20 فبراير.

ونظرا لتبنيها كل القضايا العادلة فقد ركزت الحركة من خلال مجموعة من المطبوعات والشعارات على ضرورة إطلاق سراح كل الأبرياء الذين ذهبوا ضحية أحداث الإثنين فاتح غشت والمطالبة بفتح تحقيق مستقل للكشف عن المتسبب الحقيقي في أحداث التخريب.

وتم ختم المسيرة بحي الكورس الشعبي بكلمة لشباب 20 فبراير نوه من خلالها الملقي بالزخم الشعبي المتزايد للحركة بالمدينة، كما أكد أن المعركة النضالية لا تزال مستمرة ضد الفساد والاستبداد، وأن كل محاولات المخزن الالتفاف على مطالب الشعب لن تزيد الجماهير إلا صمودا ويقينا بضرورة التغيير والإصرار عليه.