في أول مسيرة لها بشهر رمضان المعظم ، خرجت جماهير مدينة طنجة في مسيرة حاشدة كلوميترية يوم السبت 12 رمضان الموافق ل 13 غشت 2011،واعتبرت مدتها الأطول منذ بداية الحراك في 20 فبراير حيث انطلقت في الساعة 22:45 وانتهت على الساعة 02:30 من صباح الأحد .

مسيرة السيت عرفت إنزالا قويا لقوى الأمن حيث طوقت ساحة التغيير بشكل كامل لمنع الجماهير من الدخول إليها .لكن ذلك لم يمنع أبناء وبنات المدينة من تنظيم مسيرات فرعية من أحياء مختلفة في اتجاه ساحة التغيير حيث احتشدت الآلاف عند مدخل شارع مولاي علي الشريف المحاذي للساحة ، ومنه انطلقت المسيرة في اتجاه شارع فلورنسيا و قنطرة بنديبان ثم حي كسباراطا في اتجاه ساحة 20 غشت وشارع انجلترا وشوارع أخرى وصولا لساحة الأمم في حشد قدر بأزيد من 100 ألف لتختم بكلمة لأحد أعضاء الحركة .

المسيرة كانت فرصة أخرى عبر فيها المشاركون هذه المرة عن استنكارهم لغلاء المعيشة، ومطالبتهم برحيل شركة أمانديس، و محاربة رموز الفساد محليا و وطنيا ، حيث رفعت شعارات قوية متنوعة عبر طول المسيرة، والتي لم يمنع مصادرة السلطة لمكبرات الصوت فيها من إسماع الجماهير بقوة حناجرهم صوتهم لهذا النظام الظالم ، فكان شعار ” علاش جينا علاش جينا – المعيشة غالية علينا ” و ” سلمية سلمية – مطالب اجتماعية ” من بين الشعارات التي رفعت .كما لم تفوت جماهير مدينة البوغاز هذه الفرصة دون تضامنها المطلق مع الشعب السوري الأبي حيث طالبت برحيل بشار الأسد فرفعت بكل قوة شعار ” ارحل ارحل يا بشار” و ” بشار سفاح أوصافي بشار خاه د القذافي” و” تحية مغربية – للثورة السورية”

واختتمت المسيرة بساحة الأمم على الساعة 02:30 من صباح الأحد بكلمة لأحد أعضاء حركة 20 فبراير حيث قرأ بيان الحركة و الذي قال فيه :

” تأتي هذه المسيرة الاحتجاجية تأكيدا منا على الاستمرار في الكفاح ضد الاستبداد والقهر السياسي وضد كل أشكال الظلم الاجتماعي والغلاء وضد كل مظاهر الفساد و نهب المال العام “. و جاء فيه كذالك ” إننا في حركة 20 فبراير وكما عاهدناكم منذ اليوم الأول لانطلاق مسيرتنا النضالية ، سنستمر في النضال و الكفاح جنبا إلى جنب مع القوى الحية والشريفة في البلاد حتى تحقيق كافة مطالبنا العادلة و المشروعة ، ونؤكد للنظام المخزني أن المغرب يحتاج إلى بداية واحدة صحيحة بدل بدايات متعثرة، وأن تجاهل مطالب الحركة وقمع الجماهير الشعبية المحتجة في الشارع لن يزيدنا إلا إصرارا على مبادئنا وتشبثنا بالخط الكفاحي الذي رسمه لنا بدمائهم شهداء الشعب المغربي ” كما شجب البيان عسكرة ساحة التغيير.