خرج آلاف الرباطيين في مسيرة شعبية حاشدة، يوم السبت 13 غشت 2011، انطلاقا من ساحة الحرية والكرامة بباب الأحد في الرباط. مسيرة اتخذت لها عنوان “ضد الحكرة ” وضد التعسف و التسلط والجبروت والظلم الممارس في حق المواطنين المغاربة الذين يطمحون إلى معانقة آفاق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية…وقد كانت قضية المرحوم حميد كنوني بائع الخبز الذي أضرم النار في جسده بمدينة بركان احتجاجا على التعسفات التي تعرض لها من طرف بعض أفراد السلطات المخزنية حاضرة بقوة ، إضافة إلى رفع المطالب العادلة والمشروعة لحركة 20 فبراير وعلى رأسها: إسقاط الفساد والاستبداد ورفض الجمع بين السلطة والثروة، والربط بين المسؤولية والمحاسبة ومحاربة اقتصاد الريع والامتيازات، النهوض بالحقل الاجتماعي، التعليم وأهميته للجميع، السكن اللائق والشغل حق من حقوق المواطنة وضمان حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحرية التظاهر السلمي.و بالرغم من سلمية المسيرة إلا أن الحشود المتظاهرة فوجئت عند وصولها إلى ساحة البريد (ساحة التحرير) بتدخل عنيف من قبل السلطات المخزنية بكل أشكالها و أطيافها المدنية و العسكرية: أفراد القوات المساعدة، عناصر التدخل السريع، الشرطة المدنية. و قد نجم عن هذا التدخل العنيف العديد من الإصابات في صفوف المتظاهرين اللذين نقلوا إلى المستشفى. كما تم الاستيلاء على السيارة التي تحمل مكبرات الصوت. و رغم القمع البوليسي فقد صمد المتظاهرون و ظلوا يجوبون شوارع الرباط ويرفعون الشعارات القوية و ويحملون اللافتات للمطالبة بإصلاحات جذرية و عميقة، و القطع مع الإصلاحات الترقيعية التي تحاول امتصاص الغضب و لا تحل المشاكل .

ومن أمام ساحة البرلمان ختمت المسيرة على عزم مواصلة درب النضال السلمي و الحضاري حتى تحقيق آمال الشعب المغربي في الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.