التقت الجماهير الشعبية البيضاوية، كما تواعدت، ليل السبت 12 رمضان 1432 هـ الموافق لـ 13 غشت 2011 م عند المركب الثقافي بحي مولاي رشيد. التقت لتواصل عزمها على إسقاط الفساد والاستبداد.

عزم زادت في قوته نفحات شهر رمضان المبارك، ونفخت في روحه الرغبة في التطواف في كل أحياء المدينة امتدادا للمسيرات التي شهدتها ساحة النصر وساحة الحمام وساحة نيفادا ودرب السلطان والبرنوصي والألفة وسباتة…

انطلقت المسيرة التي ضمت عشرات الآلاف من أمام مركب مولاي رشيد على طول شارع العقيد العلام في اتجاه شارع القوات المساعدة، الذي يعتبر الشارع الرئيسي لحي بورنازيل، واستدارت على اليمين في اتجاه ملتقى هذا الشارع مع طريق السبيت. وكما كان التفاعل الشعبي مع حركة 20 فبراير ومع مطالبها كان تفاعل جماهير البيضاء في حي بورنازيل والأحياء المجاورة له، حيث رفع المتظاهرون المسالمون لافتاتهم وشعاراتهم العازمة على المضي لإسقاط الفساد والاستبداد والمؤكدة على إعلان السيادة للشعب، وعلى الدستور الشعبي الذي يستجيب لحقوق الشعب، بمؤسسات حقيقية تمثل الشعب، وعلى العدل في قسمة الأرزاق…

وقد اجتهد بعض المتظاهرين في تمثيل رمزي لكل مناطق المغرب بحسب اللباس التراثي لكل منطقة، وبتمثيل رمزي لكل القطاعات الفلاحية والصناعية والتربوية والثقافية دلالة على الإجماع العام للمواطنين بكل مناطقهم وفئاتهم على مطلب التغيير الذي قدم له الشعب شهداء ومعتقلين ومضطهدين ومطرودين…