بعد أن اعتقلت الأجهزة الأمنية بمدينة مكناس، الخميس 4 غشت، السيد الحاج يحيى فضل الله عضو جماعة العدل والإحسان بدون مسوغ قانوني، أحالته الجهات القضائية إلى المحاكمة في ملف جنائي، حيث سيمثل، يوم 15 من هذا الشهر، أمام محكمة الاستئناف بتهمة التحريض على أعمال الشغب.

وفيما يلي بيان صادر عن جماعة العدل والإحسان بمكناس:

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان – مكناس

بيان

في غضون ربيع الشعوب العربية ونداء الجماهير بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، لا تزال الدولة -في شخص أجهزتها الأمنية القمعية التي تكتم كل صوت حر- وكعادتها تكتم كل صوت حر أبي عصي على الرضوخ والاستكانة للذل والإهانة.

ففي مساء يوم الخميس 04 غشت 2011 أقدمت الأجهزة الأمنية بمكناس على اعتقال الأخ الحاج يحيى فضل الله العضو النشيط في جماعة العدل والإحسان المعروف لدى جيرانه وأهل حيه وساكنة مكناس بالتفاني في خدمتهم وحمل همومهم ومشاركتهم آلامهم وآمالهم وأحزانهم، والمعروف كذلك بمشاركته الفعالة إلى جانب أحرار مدينة مكناس في مختلف الأشكال والأنشطة الاحتجاجية السلمية التي تنظمها حركة شباب 20 فبراير بمكناس.

وللتذكير فقد سبق وأن لفقت السلطات المخزنية والأجهزة الأمنية للحاج يحيى تهما واهية في ملف سابق برأته منها المحكمة الابتدائية بمكناس. ومنذ ذلك الحين لازال الأخ يتعرض لشتى أشكال التهديد بالانتقام.

وقد بدأت فصول المسرحية المخزنية الجديدة بعد تورطها في تهديد وترويع سكان حي الإنارة والأحياء المجاورة عبر إحضار القوات العمومية لهدم بيوت -غضت الطرف عن بنائها في وقت سابق- على الساعة الثالثة من صباح يوم السبت 23 يوليوز 2011 مما خلف هلعا في صفوف السكان، خصوصا الأطفال والنساء والشيوخ، فهبوا جميعا لاستنكار الموقف. فسادت فوضى عارمة غادر على إثرها رجال السلطة وقواتهم المكان مخلفين أسوارا وبيوتا مهدمة وشاحنتين محروقتين بالإضافة لسيارة أخرى. وفي صبيحة نفس اليوم على الساعة العاشرة صباحا نظم السكان مسيرة حاشدة استنكروا خلالها سلوكات وممارسات السلطات المخزنية وأجهزتها القمعية.

وأمام هذه الأحداث فإننا نعلن ما يلي:

1 – استنكارنا الشديد لكل أشكال العنف مهما كان مصدرها ومبررها. واستنكارنا لمحاولات السلطات التي حاولت تلفيق تهم واهية للحاج يحيى تحمله مسؤولية “ما حدث”، علما أن الجميع يعلم سلوك وأخلاق الحاج يحيى البعيدة عن العنف بمختلف أشكاله.

2 –استنكارنا أسلوب السلطات المخزنية وأجهزتها القمعية تعليق فشلها في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل السكان -ومن بينها على الخصوص توفير شروط السكن اللائق- وكعاداتها عبر الزج بجماعة العدل والإحسان في ملفات يعرف الجميع براءتها منها مثال ذلك أحداث خريبكة…. وغيرها.

3- تحميلنا السلطات المخزنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في حي الإنارة والأحياء المجاورة وما يعيشه سكانها من هدر للكرامة وفقدان أبسط شروط الإنسانية –فقد كانت على علم وباركت البناء بالشكل الحالي فيها وبتواطؤ مكشوف مع فاعلين مقربين منها–.

4- نذكر المسؤولين في هذه المدينة أن أساليب تبرير الفشل وتلفيق التهم والخديعة والمكر لن تجدي نفعا في مواجهة هموم ومشاكل المواطنين، ونذكرهم بمصير الظالمين حالا ومآلا.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

مكناس في 07 رمضان 1432 الموافق لـ08 غشت 2011.