في حادثة مأساوية تشبه تلك التي عشناها مع مفجر الثورة التونسية (المرحوم البوعزيزي)، أقدم الشاب حميد الكنوني (27 سنة) بمدينة بركان بوم الأحد 7-8-2011 على إحراق نفسه بالبنزين أمام مقر الشرطة احتجاجا على الحكرة والظلم الذي تعرض له من طرف أحد عناصر الأمن الذي احتجز عربته، مصدر رزقه، التي يبيع بها الخبز في سوق الطحطاحة. وقد نقل الشاب في حالة جد خطيرة إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

وإثر هذه الفاجعة نظمت حركة 20 فبراير وقفة احتجاجية أمام مقر الأمن الإقليمي ببركان على الساعة العاشرة ليلا, مطالبة بفتح تحقيق في الأمر وذلك تحت حصار كثيف للقوات القمعية دفع المحتجين إلى فتح اعتصام للمطالبة بانسحاب قوات الأمن وحضور وكيل الملك وتشكيل لجنة للتحري في الأمر. وقد انتهى الاعتصام الإنذاري بعد انسحاب قوات الأمن على الساعة الثانية عشر والنصف ليلا.

وفي لقاء لجنة منبثقة عن الوقفة، تم لقاء مع وكيل الملك ومسوؤلين من الضابطة القضائية، طالبت اللجنة فيه بفتح تحقيق نزيه حول الحادثة.

وعلى إثر الحدث المفجع الذي اهتزت له مدينة بركان يوم الأحد 8 يوليوز 2011، قررت حركة 20 فبراير ببركان تنظيم مسيرة للتنديد بـ”الحكرة” واستغلال النفوذ اللذان ذهب ضحيتهما الشاب حميد الكنوني، مطالبين بتحقيق نزيه والضرب بشدة على كل من سولت له نفسه أن يكون فوق القانون.

ووجهت الحركة نداء إلى السكان من أجل المشاركة في المسيرة التي ستنطلق من ساحة المارشي بعد صلاة التراويح يومه الثلاثاء 9 غشت 2011.