استمرارا لنضالاتها في شهر رمضان الأبرك ، دعت حركة 20 فبراير بطنجة و التنسيقية المحلية الداعمة لها في بيان مسيرة الإنذار ليوم 31 يوليوز إلى : “استمرارنا في خوض الأشكال النضالية خلال شهر رمضان المبارك من خلال ” إفطارات جماعية ، مسيرات ليلية ، اعتصامات ، أمسيات …” حيث حددت يوم السبت 5 رمضان يوما لإفطار جماعي بساحة التغيير ابتداء من الساعة 18:00 مساء وفق الجدول التالي :

– انطلاق الاعتصام على تمام الساعة السادسة (18:00) مساء.

– إفطار جماعي إثر أذان صلاة المغرب. (على كل مشارك إحضار فطوره).

– كلمة ختامية.

– انصراف على موعد آخر لمواصلة الاحتجاجات السلمية في شهر رمضان. وهكذا نزلت، اليوم السبت 5 رمضان 1432 الموافق ل 6 غشت 2011، الحركة والتنسيقية المحلية ومعها جماهير المدينة في الوقت المحدد من أجل البدء في شكلها النضالي بكل سلمية و حضارة واحترام لحياة الناس في ممارسة تجارتهم في هذا الشهر الفضيل ، ليتفاجأ الجميع بعسكرة غير مسبوقة لساحة التغيير من قبل قوات الأمن بكل أشكالها، حيث انتشرت على الساعة الرابعة بعد الزوال في بعض مداخل الأحياء المجاورة بسيارات كبيرة الحجم حيث قدر عددها بحوالي 25 سيارة مملوءة برجال الشرطة، ليتم بعد ذالك بساعة زمن تطويق ساحة التغيير، الأمر الذي أفزع الساكنة و المارة و التجار المحيطين بالمنطقة وجعلهم يستغربون لهذا الإنزال و كأننا في معركة ضد عدو .هذا الاستفزاز الواضح من قبل السلطات لم يمنع الحركة و الجماهير من مواصلة احتجاجها حيث وقفوا في بداية شارع مولاي سليمان المحادي لساحة التغيير لترفع الشعارات بقوة في وجه قوات القمع، بداية بشعار ” سلمية سلمية – مطالب شعبية ” و ” الله على شوهة – الله على شوهة ” و شعار ” بالوحدة والتضامن اللي بغيناه يكون يكون ” وهكذا استمروا في رفع شعاراتهم المطالبة بالحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية مدة ساعة حيث منعوا بالقوة من دخول الساحة ، ليتوجهوا بعد ذلك إلى ساحة تافيلالت القريبة من ساحة التغيير لينظموا إفطارا جماعيا هو الأول من نوعه في مسيرة نضالات حركة 20 فبراير منذ انطلاقها في بداية شهر فبراير 2011 . وبعد صلاة المغرب استمر الجميع في تناول وجبة الإفطار في جو حضاري و تضامني عبر فيه سكان الأحياء المجاورة (أرض الدولة – بئر الشعيري) عن فرحتهم بأبناء مدينتهم حيث قدمت لهم موائد إفطار تضامنا معهم في مسيرتهم النضالية وتعبيرا منهم على مساندتهم لا مشروطة مع حركة 20 فبراير، كما أحضر مجموعة من أعضاء الحركة موائد إفطارهم .

وقد ختم هذا الإفطار الجماعي على الساعة 20:30 بالدعاء و تجديد العهد على الاستمرار في النضال حتى تحقيق كافة مطالب الشعب المغربي الأبي.