في ظل الأجواء الاجتماعية والاقتصادية والسياسية القاتمة تواصل حركة 20 فبراير نضالها الشعبي السلمي، مطالبة بضرورة التحلي بالإرادة السياسية الحقيقية لوضع إصلاحات عميقة وجذرية، ففي مساء يوم السبت 06 غشت 2011م، وخلال ليالي رمضان المبارك نُظمت مسيرة “أولاد الشعب ضد الحكرة” برحاب حي العكاري بالعاصمة الرباط.

انطلقت المسيرة على الساعة العاشرة ليلا وسط حشود هائلة تقدر بالآلاف في نظام وانتظام، كلها عزم وثبات على إنقاذ البلاد من براثين الاستبداد والفساد الذي استشرى في كل مناحي الحياة، رغم مناوشات بلطجية المخزن المدعومة الممولة من قبل السلطات.صدح المتظاهرون السلميون بمطالبهم العادلة والمشروعة، ورفعوا شعارات ولافتات تعرض الحلول الناجعة في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة: الشعب يريد حاكما يختاره ويحاسبه، ربط المسؤولية بالمحاسبة، القطع مع الحكم الفردي الاستبدادي، دمقرطة الحياة السياسية، لا للجمع بين السلطة والثروة، استقلال القضاء، القطع مع اقتصاد الريع، والحد من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، الإنصاف والمصالحة مع المناطق المهمشة، ومحاربة الفقر، واعتماد روح الشفافية والمنافسة، ضمان الحريات والحقوق، ودمقرطة وتحرير وسائل الإعلام، وضمان حرية الصحافة، الحق في التعليم العمومي المجاني والمنصف لكل الكفاءات الوطنية، الحق في التغطية الصحية الحق في السكن اللائق، الحق في الشغل.

ولن يتأتى هذا في نظر المتظاهرين إلا من خلال المدخل السياسي، والمطالبة بدستور شعبي ديمقراطي يعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب المغربي الأبي والقطع مع الدساتير الممنوحة والمزورة التي تكرس التسلط والاستبداد.