بعد تراويح السبت 5 رمضان 1432هـ/6 غشت 2011م، وفي ليلة من ليالي رمضان المبارك، حيث تمتزج نفحات الشهر الفضيل، ونسمات الليل الندية العليلة، خرجت البيضاء بفلذات أكبادها إلى الشارع مستمدة قوتها من بركات هذا الشهر الكريم، ومن عذابات الشعب المفقَّر المستضعف، لمواصلة الاحتجاج ضد الاستبداد استجابة لنداء حركة 20 فبراير،.

وقد اتخذت المسيرة الشعبية مسارها على طول شارع الفداء ابتداء من ملتقاها مع شارع 2 مارس بدرب السلطان في اتجاه ملتقى شارع الفداء مع شارع محمد السادس.وقد رفع المتظاهرون المسالمون إضافة إلى الشعار المركزي: “الشعب يريد إسقاط الفساد والاستبداد”، شعارات حركة 20 فبراير الداعية إلى الوقوف في وجه الظلم والظالمين وأعوانهم، وإلى سيادة وكرامة الشعب: “عاش الشعب”، “لا جلالة إلا لله تعالى”، وإلى عدم الانخداع بالوعود الكاذبة التي يرسلها النظام من غير أن يكون لها في الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للشعب المفقر أي أثر.

وقد تميزت المسيرة الرمضانية الشعبية بالتحاق أفواج المواطنين على طول مسارها، خاصة عند ساحة السراغنة التي تعرف حركة كبيرة للمواطنين بعد صلاة التراويح.وقد سعت الأجهزة الأمنية مرفوقة بالنسخة المغربية للبلطجية: “الشماكرية” إلى التضييق وعرقلة المسيرة السلمية لكن ذلك لم يؤثر على استمرار المتظاهرين وفق برنامجهم المسطر ودون أن يستدرجوا إلى ردود الأفعال غير السلمية.

وقد اختتمت المسيرة بالدعوة إلى مواصلة الاحتجاج السلمي إلى غاية تحقيق أهداف حركة 20 فبراير بانعتاق الشعب من قيود الظلم والاستبداد.