إلى أسد الحدائق في دمشق *** ووحش الغاب في بطش ومحق
أقول بكل إيمان وصدق *** أتاك ربيعنا العربي حقّا
وحاصرك الأُسى غربا وشرقا *** وكنت تظنّ «حزب البعث» أبقى
ومن «حلب» و«حمص» هبّ شعب *** وفي «بنياس» نار تَشِبُّ
وفي «حوران» و«الجولان» حرب *** على أبناء «سُريا» لا اليهود
وحمزة من قضى نَهْب الجنود *** وساموه المخازي في برود
ومن ينسى «حماة» حين دُكَّت *** بقصف من أبيك وما تَشَكّت
جرائم حافظ أدْمَت وأبكت *** وهذا وارث السرّ العجيب
وبشّار بإصلاح قريب *** يعدّ الشام للعهد القشيب
به الكرديّ إحسانا تجنّس *** وقانون الطوارئ سوف يُحبس
وقل ما شئت من زور وكذب *** عصابات أتت من كلّ صوب
لقتل الناس واستعداء شعبي *** وقل ما لا يقال بلا حياء
بأن الأمنَ لم يسمع ندائي *** وفيهم ثلّة أهل ابتداء
وقل من خارج الشام استباحوا *** حِمى «سُريا» وناموا واستراحوا
أجندَتُهم عِداء وانبطاح *** أمام الغرب عملتُهم بوار
وأمريكا بها حُسِم القرار *** وصهيون لهم عون وجار
ونحن نُقاوم الأعداء دهرا *** نحارب جندهم بَرّا وبحرا
وندعم جبهة الأحرار جهرا *** وهاجِم من تظاهر في الحواضر
وقاتِل من يثور من العشائر *** ومن أطفال «سُريا» والحرائر
بدبابات جيش لا يغادر *** وقنّاص يُصَوِّب لا يناور
وحرّاس بأيديهم بواتر *** وفي تلفازك اللاغي تعذر
بحفظ الأمن من خطر مدمّر *** وأظْهِر صورة الجاني وغَرِّر
فما الدّنيا سوى أسواق شاطر *** وما الأخرى سوى جبر الخواطر
وما المولى سوى ثواب وغافر *** ومن رام التحزب لا جدال
ومن راد التظاهر لا مِحال *** إذا أذن النِّظام فلا مُحال
وبعد القتل في وضح النهار *** وقطع الكهرباء عن الديار
وترويع الأهالي والدّمار *** أتى عفو الأسود على الحمائم
ونادوا للحوار نداء راحم *** وغضوا الطرف عن كل الجرائم
ألا فات الأوان فلا تحاول *** وإن حاولت فالتغيير حاصل
وأهل الشام أبطال بواسل *** لئن قُمِعوا فبدء الزّحف خطوة
وإن سُجِنوا فسجن الحرّ خلوة *** وإن قُتِلوا فهم للشّعب أُسوة
و«أنطليا» لبشّار دليل *** على أنّ القرار هو الرّحيل
إذا حلّ القضاء فلا بديل *** وهل للأسْد في «سُريا» مكان
لهم في الغاب منزلة تُصان *** وعند حديقة الحيوان شان
فلا عاشوا ولا داموا أسودا *** وملك الجبر أرهقنا صَعُودا
ولن يُبْقِي الصّمود لهم وجودا *** فليل الظّلم موعده الصّباح
وجيل النّصر شاهده الكفاح *** ولا يفنيه مكر أو سلاح
دم الشهداء لا يمضي هباء *** وهل يُضحي دم الشهداء ماء
وإن شاء الإله الحق جاء *** «فتونس» لم يكن أحد يراها
مؤهلة لما ينهي أَساها *** و«مصر» تحرّرت مما دهاها
وفي يمن تهاوى حكم صالح *** ولبيا بين منتفض وطامح
تعدّدت المآسي والمذابح *** ولكن الرّبيع له أوان
سواء طال أم قصر الزّمان *** ولن يبقى لجبّار كيان
فأصلِح شأنك الواهي وراجع *** وسارع في الإجابة لا تمانِع
وبئس الملك تحميه المدافع *** قضاء الله مكتوب مقدّر
وجند الله منصور مؤزّر *** وإن أضْعَفْتَه فالله أكبر
صلاتي والسّلام على محمّد *** رسول الله هادينا الممجد
صلاة متيّم والدمع يشهد *** صلاة ذكرها سكن لقلبي
ومن لهجوا بها فازوا بِقُرب *** عليه صلاتنا برهان حبّ