تنفيذا لبرنامجها النضالي قامت “تنسيقية خريجي المعاهد” بتنفيذ اعتصام في السكة الحديدية بدء في حوالي الساعة العاشرة صباحا، والتحق بالتنسيقية في شكلها النضالي مجموعة من الشباب تحت لواء “ائتلاف تنسيقية أبناء الضاحية والجوار الفوسفاطي” ليبدأ الاعتصام برفع الشعارات ومنع القطار من المرور من الميناء إلى المركب الكيماوي.

بعد حوالي النصف ساعة تقريبا بدأت التعزيزات الأمنية تلتحق بمكان المعتصم ولاحظ الجميع أن عدد القوات بشتى التلاوين هو الأكبر من نوعه منذ أحداث الأحد الأسود 29 ماي 2011، وكانت محاولة دفع الشباب لرفع شكلهم النضالي بالوعود التي رفضها الشباب لأن عدم الوفاء بالوعود السابقة هو سبب اعتصامهم.

وفي حوالي الساعة الواحدة زوالا تحركت عناصر “الأمن” في صفوف للتدخل بالقوة حيث رفع الشباب أيديهم إلى السماء مكبلتين في إشارة إلى سلمية اعتصامهم لكن الأوامر كانت فوق كل اعتبار وبدأت الأجهزة الأمنية بضرب وركل ورفس المعتصمين مما خلف إصابات عديدة، وانفض الاعتصام من على سكة الحديد، لكن الغريب في الأمر والجديد هذه المرة هو استعمال قوات القمع للحجارة “حجارة السكة” لضرب المتظاهرين السلميين مما أثار حفيظة مجموعة من الشباب خصوصا أنهم فضوا الاعتصام بعد الضرب.

وأكد هذا تتبع خطوات الشباب المعتصمين إلى الأحياء الشعبية -التي تبعد بحوالي 400 متر عن السكة مكان المعتصم- ورشقهم بالحجارة هناك مما أثار حفيظة أبناء الأحياء -حي القليعة بالخصوص- الذين بدءوا بالرد على حجارة الأمن لتخرج الأوضاع عن السيطرة في جو وصفه كل المتتبعين -بحرب الشوارع-، وبعد حوالي الساعتين من التراشق بالحجارة بين الأمن ومجموعة من شباب سكان الأحياء التي تم التهجم عليها من طرف الأمن ظهر إخلاء تام للساحة من الأمن بعدها سمع نبأ إحراق مقاطعة بحي القليعة ومركز شرطة بحي كاوكي في ظروف غامضة، بل شكك سكان المدينة وجهات حقوقية ومدنية في أن تكون السلطات المحلية وراء عملية الإحراق المفتعل.

وقد تم اعتقال، في إحصاءات أولية، مجموعة من الشباب منهم من اعتقل مباشرة بعد التدخل قرب سكة الحديد ومنهم من اعتقل في الأحياء الشعبية ومنهم من تم مداهمته ليلا في بيته. وفي هذه الأثناء يقدم 16 فردا أمام محكمة الاستئناف بأسفي.