تعيش مدينة أسفي مجددا على صفيح ساخن منذ مساء الإثنين 1 غشت 2011، فبعد أن اعتصم معطلو تنسيقية خريجي المعاهد بمشاركة أبناء أحياء الضاحية والجوار الفوسفاطي بأسفي تدخلت القوات الأمنية بعنف شديد، حيث انهالت على المتظاهرين بالضرب والرشق بالحجارة، ثم تتبعت خطاهم إلى الأحياء الشعبية حيث بثت عناصر الأمن جوا رهيبا وسط الساكنة وتحديدا في حي القليعة وكاوكي الشعبيين.

وقد أسفر التدخل “الأمني” عن جرح العشرات واعتقال مجموعة من الشباب بشكل عشوائي، في محاولة، حسب المعطلين، للانتقام منهم لمساندتهم احتجاجات المعطلين السلمية. وفي تطور مثير أقدم بعض الشباب الغاضب على إحراق مقاطعة بحي القليعة ومركز شرطة بحي بكاوكي.

وما تزال أسفي تعيش أوضاعا متوترة وغليانا ومواجهات، وهي المدينة التي شهدت في الشهور الأخيرة حركة احتجاجية متصاعدة للمعطلين وأبناء مستخدمي المكتب المحلي للفوسفاط طلبا منهم للتشغيل وإيجاد فرص العمل.