كعهدها مرفوعة الرأس عالية الجبين، خرجت مدينة طنجة من جديد، يوم الأحد 31 يوليوز 2011، بآلافها المؤلفة، عشية شهر رمضان الأبرك، لتؤكد أنها ستواصل النضال للمطالبة بإسقاط الاستبداد والاستبداد، رافعة عنوان المرحلة “صايمين ومامفاكينش”.

انطلقت مسيرة طنجة العالية حاشدة من شوارع متعددة من المدينة لتصب في ساحة فرنسا “سور المعكازين”، والتي استقطبت فيها الحركة المزيد من آلاف المواطنين الذين شاركوا بكثافة في هذه المحطة الاحتجاجية التي أطلق عليها “مسيرة الإنذار”، إذ رفع المتظاهرون شعارات ولافتات تدعو إلى محاربة الفساد ومحاكمة رموزه وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، كما قاموا أيضا برفع شارات صفراء تعبيرا عن اسم المسيرة، متوعدين بتصعيد أكبر في احتجاجاتهم في حال عدم الاستجابة إلى مطالبهم المشروعة.

وكأفعالها في المرات السابقة نصبت السلطات المحلية منصة في ساحة بني مكادة، التي عُرفت بساحة التغيير حيث تجتمع عندها حشود الحركة، لإقامة حفل غنائي بحجة “عيد العرش” هذه المرة، غير أن ذلك لم يمنع شباب ومكونات الحركة من التجمع والاحتشاد ورفع الصوت والشعارات والانتظام وإطلاق المسيرة الاحتجاجية الشعبية.

وترددت في سماء عروس الشمال نفس الشعارات التي رددتها الحركة طيلة الخمسة أشهر الماضية: الشعب يرد إسقاط الاستبداد وإسقاط الفساد، ويطالب بدستور شعبي ديمقراطي وليس دستورا ممنوحا مفروضا، ويدعو إلى الفصل بين السلطة والثروة… كما لم تغب المطالب ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية لتتمكن كل الفئات الشعبية من العيش الكريم الذي يحفظ آدميتها ولتنتزع حقها الطبيعي في خيرات البلد المحتكرة من لوبيات الفساد والاستبداد.

وتوعدت حركة فبراير بطنجة، كما في باقي المدن، بمواصلة الاحتجاج والخروج إلى الشارع طيلة شهر رمضان المعظم، وبعد الشهر الفضيل، لن تكل ولن تمل حتى تحقق كافة مطالبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.