جددت حركة 20 فبراير بمدينة الدار البيضاء العهد على مواصلة التظاهر السلمي والاحتجاج في الشارع لتحقيق مطالب الشعب العادلة والمشروعة في حياة حرة وكريمة. فعلى الساعة السادسة من مساء يوم الأحد، كانت شوارع سيدي البرنوصي مع مسيرة حاشدة توافد إليها الآلاف من أبناء البيضاء من مختلف الجهات والأحياء للتأكيد على أن مسيرة الشعب مستمرة رغم المناورات السياسية التي باتت مكشوفة.

فبنفس الحماس والقوة انطلقت المسيرة، تردد الشعارات وترفع اللافتات المنددة بالفساد والرشوة، وتهتف بسيادة وكرامة الشعب “عاش الشعب” “لا جلالة إلا لله تعالى”. وتطالب في نفس الوقت بحياة سياسية حقيقية وديمقراطية، ودستور حقيقي يلبي مطالب الشعب.وإلى جانب المطالب السياسية، وعلى رأسها الشعار المركزي “الشعب يريد إسقاط الفساد”، رفعت مجموعة من المطالب الاجتماعية والمطالب الفئوية لشرائح من ساكنة البيضاء، كسكان كريان السكويلة وكريان سنطرال، بالمطالبة بالحق في السكن اللائق والصحة والشغل. كما لم يغب عن شعارات المسيرة المطالبة بإطلاق سراح الصحافي رشيد نيني والتنديد ببعض رموز الفساد المحلي.

وكالعادة حضر الشماكرية هذه المرة بخيولهم في المسيرة، وقد حاول العشرات منهم الاحتكاك بمناضلي حركة 20 فبراير وعموم المواطنين وحتى بعض الصحافيين، مستعملين كافة أشكال العنف اللفظي والمعنوي والمادي لاستفزازهم أمام أنظار رجال الشرطة والقوات المساعدة.

وكما بدأت المسيرة سلمية ومنظمة ووفية لمبادئ وشعارات حركة 20 فبراير التي رفعتها الحركة منذ اليوم الأول لتأسيسها، اختتمت على نفس النهج والطريقة مؤكدة على الاستمرار والصمود رغم محاولات التيئيس.