شهدت الرباط، يومه الأحد 24 يوليوز 2011، مسيرة شعبية حاشدة لمواصلة الضغط على السلطات المغربية قصد الاستجابة الفورية للمطالب العادلة المتمثلة للشعب المغربي والتي حملتها حركة 20 فبراير، والمتمثلة في إسقاط الاستبداد والفساد بكل أنواعهما: السياسية والاقتصادية والإدارية، وتحقيق الشروط اللازمة من أجل كرامة الشعب المغربي وضمان الحرية والعدالة للجميع، وعدم الجمع بين الثورة والسلطة والحد من اقتصاد الريع المكرس للتفاوت الطبقي الخطير بين فئات الشعب، وكذلك دمقرطة الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة والاستجابة الفورية لكل المطالب الاجتماعية: الحق في التعليم الحق في الصحة، الحق في السكن اللائق، الحق في التشغيل….).وقد ظهر كل ذلك من خلال الشعارات واللافتات المختلفة التي صاحبت المسيرة. ورغم الحضور الكثيف لقوات الأمن بكل أصنافها وأشكالها التي حاولت محاصرة مكان انطلاق المسيرة بساحة باب الأحد إلا أن إصرار المناضلين من حركة 20 فبراير وبحضور الهيئات الداعمة لها تمكنوا من الوصول إلى ساحة البريد قرب مقر البرلمان، في ظل مضايقات شديدة من قبل البوليس الذي كان مدججا بالسيارات والشاحنات الخاصة بالتدخل العنيف والتي عبرت من خلالها السلطات المخزنية عن نية العودة إلى أساليب القمع والترهيب لتضرب عرض الحائط كل الادعاءات التي تدعي من خلالها لتأسيس دولة الحق والقانون ودولة الحقوق والحريات.

إلا أن الحركة ونشطاءها عبروا عن عزمهم على السير في المعركة بثبات وصبر وتؤدة وسلمية ويقين حتى تحقيق كل مطالب الشعب المغربي الأبي في العيش الكريم وحقه في تنسم نفحات العدل والمساواة والديمقراطية الحقيقية.