بالرغم من كثرة السهرات التي نظمتها السلطات أمس السبت 23 يوليوز 2011 ببعض مناطق مدينة طنجة، ضدا على الحراك الاجتماعي والسياسي بالمدينة، وعلى رأسها منطقة بني مكادة وبالظبط ساحة التغيير، حيث كان نصيب هذه المنطقة دائما التهميش واللامبالاة. ليفاجئ الناس فيها بإقامة السهرات في الوقت ظل السكان طيلة خمسة أشهر يطالبون بوقف الفساد المستشري في كافة المجالات والذي ينعكس في حياتهم فقرا وتهميشا وبطالة. وبالرغم من المسيرة المضادة التي نظمتها السلطات المحلية مساء نفس اليوم وسط المدينة بساحة الأمم التي جابت الشوارع الرئيسية بشكل فلكلوري حيث تمت التعبئة لها وطنيا. وكذلك حشد السلطات للشماكرية في الأسواق والمتاجر للدعوة إلى المشاركة في المسيرة المنددة بحركة 20 فبراير ومكوناتها، مع تعبئة مريدين الزوايا الصوفية وإستدعاء المواطنين إلى المقاطعة الحضرية حيثُ كانت حافلات في انتظارهم بحُجّةِ إيصالهم إلى المجلس العلمي لأمر ملح، إلاَّ أن الحقيقة هي أنهم يخدعون الناس ليشاركوا في المسيرة التي يقودها العمدة والوالي ضد حركة 20 فبراير تحت شعار محاربة “الملحدين وآكلي رمضان”، لى غيرها من أساليب التشويش.رغم كل هذا فقد خرجت جماهير مدينة البوغاز، استجابة لنداء حركة 20 فبراير والتنسيقية المحلية الداعمة لمطالبها، في مسيرتها انطلاقا من ساحة التغيير ببني مكادة على الساعة الثامنة مساء غير عابئة بما يحدث من تصرفات السلطة ، رافعة شعارات تطالب بمحاسبة رموز الفساد والتنديد بالوضعية المزرية التي يعيشها غالبية ساكنة المدينة .وبرحيل بعض المسؤولين المحليين، كالعمدة والوالي وكاتبه العام، كما أدانت بشدة إقامة هذه السهرات المفبركة والتي تصرف فيها الملايين من جيوب المواطنين دون وجه حق، حيث رفع شعارات مثل “هذا صوت الجماهير، أرجعوا الملايير”.

وقد انطلقت المسيرة بزخم شعبي واسع، والتي أطلق عليها شباب الحركة مسيرة “الاستمرار والثبات”، بشكل سلمي وحضاري احتشد فيها الآلاف من أبناء وبنات المدينة عبر شارع بنديبان (مولاي علي الشريف) في اتجاه شارع فلورنسيا و قنطرة طريق الرباط لتختم على الساعة 22:30 بساحة مسجد طارق بن زياد (المعروف ب “مسجد السعودي”).

وشهدت المسيرة توافد المشاركين من مختلف الأماكن التي مرت منها، حيث رددوا شعارات مطالبة بالتعجيل بإسقاط الفساد والمفسدين، والتنديد بمسرحية الاستفتاء المزعوم على الدستور مثل شعار {98 في الميا والحسن الثاني حيا}، وشعارات تستنكر ارتفاع مداخيل الفوسفاط مع إستمرار أزمة البطالة، وقالوا أيضاً “تكاد تكاد ولا خوي البلاد” و”عاش الشعب عاش الشعب”، “زييرو الحكومة المغربية، زيروو الأحزاب حتى هي”، وغيرها من الشعارات التي رددها المشاركون في المسيرة، والتي تطالب بمحاسبة كل من خرب المدينة و استولى على أراضيها السلالية وأعدم أهم مناطقها الخضراء واستولى على أموالها العامة.