في إطار الاعتصام الذي دعا له ائتلاف أبناء المتقاعدين بالمركب الكيماوي بأسفي والذي بدأ في حدود الساعة التاسعة والنصف من يوم الإثنين 18 يوليوز 2011، بحيث قرر المنظمون الاعتصام وسط السكة الحديدية لمنع القطار الرابط بين الميناء والمركب من الوصول في خطوة نضالية تصعيدية بعد سلسلة الحوارات الكاذبة التي أفقدت أعضاء الائتلاف الثقة في منهجية الحوار، وبعد حوالي الساعتين والنصف على الاعتصام التحقت جموع من المواطنين بالاعتصام بعد أن تم توقيف أحد القطارات ومنعه من المرور لتتحول المطالب من خصوصية ملف أبناء المتقاعدين إلى ملف البطالة بالمدينة حيث بدأت الساكنة بالمطالبة بحقها من الفوسفاط والتعويض عن البطالة والضرر الناجم عن الإفرازات الكيماوية.

وقد حضرت عناصر من السلطة على رأسهم باشا المدينة ومجموعة من المسؤولين الأمنيين، ومسؤولين عن الاستخبارات والعديد من قوات التدخل السريع بشتى التلاوين، لكن المعتصمين أبوا إلا أن يستمروا في شكلهم النضالي رافضين كل أشكال التخويف والاحتواء التي انتهجها المسؤولون الأمنيون، وخصوصا باشا المدينة الذي لوح بورقة التدخل في طيات كلامه في محاولة لترهيب المعتصمين.

وبعد حوالي الساعة من توقيف القطار اتفق الشباب بعد وعود متكررة الجلوس للحوار مؤكدين أن الالتفاف على المطالب والتسويف هذه المرة سيدخل الأوضاع إلى الممر المسدود ولتتحمل السلطة مسؤوليتها.

وللإشارة فلا زال مجموعة من الشباب من سكان جوار المركب إلى حدود كتابة هذه السطور -الخامسة والنصف بعد الزوال- معتصمين حيث رفضوا الحوار معتبرين إياه وسيلة للتماطل لا غير.