على منوال ما جرت به العادة على مدى الأشهر الماضية، وبنَفَس يزداد قوة، وبهمة تزداد صعودا، خرجت الجماهير الشعبية استجابة لنداء حركة 20 فبراير في جل أنحاء المغرب، تصرخ صرخة مدوية: “لا للاستبداد”. ومع كل صرخة من صرخات الجماهير يتحطم حاجز من حواجز الخوف في نفوس المستضعفين، وتتلاشى الأوهام التي زرعها المخزن في لاشعورهم على مدى قرون… ولهذا يزداد حجم المشاركين من أبناء الشعب في مسيرات ووقفات حركة 20 فبراير كل أسبوع.

أزيلال

كما كان مقررا، نظمت حركة 20 فبراير مسيرة شعبية انطلقت من ساحة بين البروج على الساعة السابعة والنصف، حيث تجمع المتظاهرون بالساحة ورفعوا شعارات منددة بالفساد والمفسدين وطالبوا بمحاكمتهم وجددوا رفضهم المطلق للدستور الممنوح اللاشرعي والمزور، ورفعوا شعارات قوية من قبيل: “التزوير بالطاي طاي والعهد الجديد باي باي” و”بلادي بلاد الفوسفاط والمعيشة تحت الصباط”، و”شفارة هنا وشفارة لهيه وهاذ الشعب شكون يحميه”… كما جددوا العهد مع الشهداء الذي سقطوا في الحراك الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير وعلى رأسهم الشهيد كمال عماري رحمه الله. ومن تم انطلق المتظاهرون في مسيرة شعبية جابت بعض أزقة المدينة لتحسيس الساكنة بمطالب الحركة ودعوتهم إلى المشاركة في التظاهر لتحقيق مطالبهم.

وبعد ذلك التحق المتظاهرون بالشارع الرئيسي في اتجاه نيابة التعليم رافعين الشعارات المطالبة بالتغيير الحقيقي والجذري ورفع الظلم والاستخفاف بالشعب المقهور، ومن هذه الشعارات: “شحال من عام شفرتنا شحال من عام حكمتنا، ملي دوينا قمعتنا، ملي دوينا حكرتنا…. لا لا لا لا، مابقيتوش تقمعونا وتشفرونا، مابقيتوش تحكرونا… وماباقيتوش تحكمنا…”، و “بلادي بلاد السردين وفين حقك يامسكين”… لتعود المسيرة وتختم أمام الحاجز الأمني المكون من قوات التدخل السريع وقوات السيمي الذين جيئ بهم من خارج إقليم أزيلال والذي أقيم – كما هي العادة – بالقرب من المنصة التي نصبت للرقص والغناء أمام المسجد الأعظم لمحاولة إلهاء الناس عن المشاركة في مسيرة 20 فبراير ودون مراعاة حرمة المسجد ولا وقت صلاة المغرب.

وقد تناول الكلمة أحد أعضاء حركة 20 فبراير سرد فيها الفساد المستشري في البلاد من تفويت للأراضي بثمن بخس لبعض الأشخاص المتحكمين في ثروة البلاد وتبذير المال العام… وأكد على السير قدما في النضال حتى تحقيق المطالب كما أقسم على أن دم الشهيد لم ولن يذهب سدى، وضرب موعدا للجماهير للخروج للتظاهر يوم الأحد المقبل. ولم تسلم التظاهرة من تحرش المخزن كاستغلال بعض الفنادق للتصوير وجلب الناس من كل أنحاء إقليم أزيلال للتشويش على حركية الحركة؛ حيث ثم نقلهم بواسطة الشاحنات الكبيرة والصغيرة بصورة تثير الشفقة وكأنهم خرفان للبيع؟؟؟

بركان

شهدت مدينة بركان مسيرة شعبية سلمية دعت إليها حركة 20 فبراير إيمانا من الحركة بالتغيير الحقيقي الذي ينبع من الشعب ولا يمنح له، وقد شهدت المسيرة حضورا شعبيا متميزا قدر بالآلاف صرخ بأعلى صوته: “لا للدساتير الممنوحة” و”لا لتزوير إرادة الشعب” و”الله، الوطن، الشعب” و”اسمع، اسمع يا ملك، القداسة بزاف عليك”، كما رفعت شعارات منددة بمسرحية الاستفتاء على الدستور الممنوح. وفي الختام تم إلقاء كلمة من طرف أحد مناضلي الحركة شدد فيها على المضي قدما في مسيرة التغيير وأنه لا تنازل حتى تحقيق المطالب الشرعية.

أولاد تايمة

شهدت مدينة أولاد تايمة تنظيم مسيرة في إطار فعاليات 20 فبراير، وقد بدأ الشكل الاحتجاجي على الساعة السادسة والنصف مساء أمام محطة ستيام في الشارع الرئيسي، وبموازاتها نظمت السلطة مسيرة تحت شعار: “تنسيقية جمعيات المجتمع المدني بأولاد تايمة المساندة للدستور الجديد تبارك كل المبادرات الملكية”!!! وكان من المفروض أن تبدأ على الساعة الخامسة بعد الزوال إلا انه إلى حدود الساعة السابعة لم يحضر إلا حوالي 150 أغلبهم من النساء والأطفال… وقد أقام رجال الأمن جدارا بين المسيرتين بعد التحامهما…. وقد رفعت الحركة شعارات من قبيل: “الشعب يريد إسقاط الفساد” ، “الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة”، “براكا من النفاق راه الشعب عاق وفاق”، “هذا مغرب الله كريم لا صحة لا تعليم”، “جلالة الشعب يخاطبكم”، “نريد حاكما نختاره ونحاسبه”. وذكّر المتظاهرون برفضهم للدستور الممنوح وبإصرارهم واستمرارهم في الاحتجاج حتى تحقيق العدالة والحرية والكرامة، وطالبوا بدستور ديمقراطي وبإسقاط الحكومة والبرلمان وغيرها من مطالب الحركة، إضافة إلى مطالب محلية اجتماعية كالصحة والشغل والسكن اللائق… ولم يغفل المتظاهرون عن التذكير بضرورة محاسبة ناهبي أموال الشعب، وحملوا لافتات مكتوب عليها:

“كمال ترك وصية لا تنازل عن القضية” ، “الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة”، “D.S.T DEGAGE”.

وخلال هذه التظاهرة ألقيت كلمات تتخلل المسيرة تؤكد على استمرار الحركة وإصرارها حتى تحقيق مطالبها المشروعة التي تم التذكير بها كما استهجنت الحركة استحمار الشعب واستبلاده بالطبخة المفضوحة للدستور المفروض المرفوض.

واختتمت الوقفة، التي واكبها الحضور الأمني بأنواعه، على الساعة الثامنة وخمسة وخمسين دقيقة أمام المسجد الأعظم في شارع محمد الخامس، واختتم معه “العياشة” مسيرتهم التي لم يتجاوز عدد أفرادها 12 يحرسهم رجال الأمن الذين كانوا أكبر عددا منهم!!!

المحمدية

استمرارًا لنضالها المشروع، نظمت حركة 20 فبراير بمدينة المحمدية مسيرة سلمية انطلقت من أمام الهلال الأحمر بحي الراشدية مرورا بعدة شوارع وأحياء منتهيتا بحي الحسنية. وقد عرفت هذه المسيرة مشاركة قوية لساكنة المدينة بكل أعمارها حيث فاقت 3000 أكدوا بصوت واحد على مصداقية مطالبهم المشروعة، والمتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. كما أعلنوا عن رفضهم للدستور الممنوح المفروض, كما طالبوا بدستور نابع من الإرادة الشعبية تحقيقا لأسس الديموقراطية.

سطات

نظمت حركة 20 فبراير بسطات وقفة احتجاجية أمام القصبة الإسماعيلية، ابتداء من السابعة والنصف مساء، من يوم الأحد 17 يوليوز 2011. وتأتي هذه الوقفة دعما لموقف الحركة الرافض للدستور المخزني الممنوح، وإصرارا على تحقيق تغيير حقيقي في بنية نظام الحكم، ومحاربة الفاسدين والمفسدين، وإبعادهم عن الشأن العام. وقد رفع المتظاهرون خلال الوقفة شعارات تنادي بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وترفض كل أشكال الالتفاف على مطالب الشعب المشروعة. وفي بيانها الختامي، أعطت حركة 20 فبراير بسطات العهد من نفسها، على مواصلة النضال والتظاهر في الشارع بشكل سلمي، إلى أن يتحقق للشعب المغربي ما يصبو إليه من العيش الكريم، والمساواة الاجتماعية في إطار حكم ديمقراطي.

وكالعادة وكما في باقي جميع المدن المغربية لم تسلم سطات من أعمال “البطجة” والاستفزازات المستمرة من طرف بعض “شمكارة” وأعوان الدولة، هؤلاء الذين خرجوا فيما أسموه مسيرة: “دعم الدستور وإصلاحات الدولة” التي دعت إليها وزارة الداخلية ونظمتها المجالس البلدية ومولها بعض أباطرة الفساد والمخدرات وحضرها نساء ورجال بمقابل 200 درهم لكل فرد حشدهم المقدمون والشيوخ والقياد وأعوان السلطة من جميع المناطق المجاورة للمدينة. وقد أثار هذا المشهد سخرية الناس واستهجانهم لتسخير الأبرياء من أجل مواجهة حركة 20 فبراير.

خريبكة

ولم تتخلف مدينة خريبكة عن الخروج للاحتجاج، فقد نزل أبناء وبنات المدينة بساحة المجاهدين مواصلين مسيرة الاحتجاج التي ابتدأوها يوم 20 فبراير المجيد. نزلوا وساروا في مسيرة جابت شوارع المدينة مطالبين بإسقاط الفساد بجميع صوره وأشكاله والاستبداد بكل مظاهره وتجلياته، منادين بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وليعودوا بعد ذلك إلى الساحة مجددا فيعقدوا العزم على مواصلة السير على الدرب حتى تحقيق كل المطالب.

القصر الكبير

واصلت حركة 20 فبراير بالقصر الكبير والهيئات الداعمة لها الخروج والاحتجاج ضد الدستور الممنوح والاستفتاء المزور، حيث كانت ساحة سيدي بوحمد على موعد جديد مع شعارات الرفض لدستور العبيد ولـ”نعم” المحسومة سلفا.

الوقفة التي بدأت على الساعة الثامنة مساء لم تستسلم لضجيج “الطبالة والغياطة” الذين سخرهم المخزن كدليل ساطع على عبقريته في حل الأزمات، واستمر الشكل الاحتجاجي بالشعارات إلى أن تم رفعه مع التأكيد على العودة والصمود حتى تحقيق مطالب الحركة.

فاس

“فاس فاس ياجوهرة خرجوا عليك الشفارة”… بهذا الشعار المركزي كانت ساكنة فاس على موعد آخر من الاحتجاج الشعبي المصر على التغيير ولا شيء دون التغيير. فمع تمام الساعة السادسة والنصف كانت ساحة “الريكس” تزهو بعودة الجماهير إليها بعدما ظلت محتلة طيلة موسم “سيدي دستور”، وبعد ساعة من ترديد الشعارات “الدستور مسرحية والعصابة هي هي” “جلالة الشعب يخاطبكم” … “عاش الشعب عاش الشعب” “ليفني دات الماس والشعب عايش خماس”، انطلقت المسيرة بجماهير غفيرة لتجوب شوارع المدينة رغم الحصار البوليسي بإغلاق منافذ شارع الحسن الثاني من جهة وتحرش البلطجية من جهة أخرى، بحيث حاولت هذه الأخير بين الفينة والأخرى اقتحام المسيرة لنسفها لكن يقظة المنظمين وانضباط المحتجين أسقط فصول المسرحية المدبرة بليل الخفافيش.

آيت اعتاب

في سابقة من نوعها استطاعت التنسيقية المحلية بآيت اعتاب نسف مسيرة الغياطة التي حشد لها المخزن كل المقدمين والشيوخ الذين كذبوا على سكان الدواوير المجاورة بدعوى استمرار التصويت على الاستفتاء وكذا زيارة الملك للمنطقة، ولقد حققت التنسيقية نصرا باهرا على المخزن بحيث أقنعت المواطنين الذين جشدوهم بالانضمام لمسيرة الشرفاء التي رفعت مطالب مشروعة ذات صبغة محلية، وبانضمام المواطنين انتهت مسيرة المخزن في ظرف 4 دقائق من انطلاقها، في حين انطلقت المسيرة الشعبية لتجوب الشوارع الرئيسة وتنتهي بشكل حضاري وسلمي.

القنيطرة

نظمت حركة 20 فبراير بالقنيطرة مسيرة حاشدة شاركت فيها كل فئات الشعب أطفال، رجال، ونساء مطالبين بتغيير أوضاع البلاد المزرية، وبعد حصار وقمع وتطويق للمسيرة لمدة ساعة ونصف، استطاع مناضلو الحركة تكسير هذا الحصار وتنظيم مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة، مرددين شعار: “هذا دستور القمع والتشريد”… إلا أن آلة القمع المخزنية تدخلت وبشكل غير مسبوق، منهالة على رؤوس المناضلين بالضرب في أماكن حساسة واختطافهم إلى أماكن مجهولة وضربهم تعذيبهم ورميهم في جنبات المدينة، وقد خلفت هذه الهجمة الشرسة حالات خطيرة من المصابين بلغ عددهم إلى حدود كتابة هذه السطور 11 مصابا حالاتهم متفاوتة الخطورة، أخطرها حالة المناضل “حفيظ الزمري” الذي دخل في غيبوبة لمدة 6 ساعات، وكذا حالة المناضل “عبد الحق فتاح” الذي تعرض لعدة ضربات على مستوى الرأس ومناطق أخرى من الجسم.

وقد توافد مناضلو الحركة أمام مستشفى الإدريسي تضامنا مع المناضلين المصابين وفي انتظار خروج المناضل حفيظ الزمري من الغيبوبة الذي لم يستيقظ منها إلا بعد منتصف الليل بحوالي الساعتين.

بني ملال

بني ملال كانت على موعد مع مسيرة شعبية ملبية نداء الوطن ومستجيبة لدعوة التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير من أجل الاحتجاج ومؤكدة مواصلتها درب الصمود والنضال من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة.

كما عرفث المسيرة مناوشات وتشويش من “البلطجية” ومحاولة عرقلة المسيرة من قبل مجموعة من الأفراد الذين حشدهم المقدمون والشيوخ والقياد، وكالعادة قامت قوات الأمن بحماية “البلطجية”.

جرسيف

من جديد خرجت ساكنة مدينة جرسيف تلبية لنداء حركة 20 فبراير والمجلس المحلي لدعمها في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة بحماس كبير وإصرار شديد على تحقيق التغيير الحقيقي، متحدية كل العراقيل التي حاولت السلطة والأمن فرضها من خلال استقدام بلطجيتها التي احتلت ساحة بئر أنزران التي تنطلق منها الحركة، بل تعدت ذلك حين عمدت إلى رشق الشباب بالبيض وقنينات الماء والحجارة تحت حماية قوات القمع، التي عوض أن تمنعهم شددت الحصار على مسيرة 20 فبراير، مما اضطر الجماهير إلى كسر الحصار والمضي في مسيرة شعبية منددة بأسلوب النظام في معالجة الوضعية المزرية التي اندحر إليها.

تارودانت

شهدت مدينة تارودانت تنظيم وقفة ومسيرة في إطار فعاليات 20 فبراير – وتنسيقيات الأحياء التابعة لها. وقد بدأ الشكل الاحتجاجي على الساعة 19 مساءا وانتهى في الساعة 21:30 بـ بساحة أسراك برفع الشعارات المطالبة بحقوق الشعب.

وخلال هذه التظاهرة ألقيت كلمة من طرف أحد أعضاء الحركة أشار فيها إلى رفض الدستور الممنوح ورفض مضايقات المخزن لأعضاء الحركة ورفض واستعمال البلطجية وإلى ضرورة رفع أيدي المفسدين على ثروات المنطقة، وشجب تحالف الأحزاب مع المخزن ورفض التهديدات التي ترسل إلى أعضاء حركة 20 فبراير عبر الهواتف ووسائل أخرى. وقد بدأ الحضور الجماهيري ب 500 شخص وانتهى ب 1200 شخص تقريبا

اما الحضور الأمني فكان من رجال الأمن بالزي العسكري والمدني ومن المسؤولين الأمنيين وأعوان السلطة والجواسيس.

بن جرير

نظمت حركة 20 فبراير بابن جرير من أمام صيدلية ابن سينا حي الفرح ابتداء من الساعة السابعة مساء مسيرة شعبية للمطالبة برحيل رموز الفساد والاستبداد. وعرفت المسيرة حضور رجال ونساء وشباب ابن جرير الذين رددوا شعارات تدعو إلى تغيير حقيقي ورحيل رموز الفساد والاستبداد. وفي نهاية المسيرة التي اختتمت، كما العادة في ساحة غزة بجانب مسجد الراضي، تمت تلاوة البيان الختامي للمسيرة.

مراكش

وعرفت مدينة مراكش مسيرة شعبية سلمية دعت لها حركة 20 فبراير تحت شعار: “عاش الشعب”. وقد لبت الجماهير المراكشية النداء فخرجت في حشود مشهودة منددة بالفساد المستشري في المدينة وصارخة في وجه الاستبداد الذي يطال كل شرائح المجتمع المغربي. فبعد الرفض التام للدستور الممنوح الساكنة البهجاوية أبت إلا أن تؤكد عزمها على مواصلة النضال من أجل إصلاح وتغيير جذريين ينبعان من الشعب ويكون الشعب هو المقرر فيهما. وفي الختام تلا أحد الشباب البيان الختامي للمسيرة أكد من خلاله على مواصلة النضال حتى تحقيق المطالب المشروعة والعادلة للشعب المغربي عامة والشعب المراكشي خاصة.

وكانت خرجت أزيد من 40 مدينة نهاية الأسبوع المنصرم مؤكدة مواصلتها طريق النضال والاحتجاج الحضاري طلبا لمغرب الحرية والعدالة والكرامة، ومن المدن التي احتجت: الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش، وجدة، أسفي، أكادير، الجديدة، فاس، المحمدية، مكناس، جرسيف، تطوان، تازة، خنيفرة، تزنيت، كلميم، ابن جرير، بركان، الناظور، الشاون، خريبكة، سطات، برشيد، تارودانت، وادي زم، الفنيدق، أولاد تايمة، أزمور، سيدي بنور، الخميسات، تيفلت، العروي، إمزورن، بني بوعياش، العرائش، القصر الكبير، أحد أولاد فرج، القنيطرة، جرادة، أزيلال، بني ملال، قلعة السراغنة، أبو الجعد، الحسيمة.

أولاد داحو

نظمت حركة 20 فبراير بأولاد داحو مسيرة، يوم الأحد 17 يوليوز 2011، انطلقت مع الساعة السادسة والنصف من أمام مقر جماعة أولاد داحو، حيث لا يزال عدد من السكان يعتصمون منذ 17 أبريل 2011 من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة التي منها السكن اللائق ومحاسبة رئيس الجماعة.

وقد كان مقررا تنظيم مسيرة موازية مساندة للدستور عبأت لها السلطات المحلية والمنتخبين خصوصا رئيس الجماعة لأولاد داحو، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل بسبب عزوف الناس وامتناعهم عن الاستجابة. وفي المقابل جابت مسيرة حركة 20 فبراير أزقة وشوارع أولاد داحو رافضة للدستور الممنوح ومطالبة بإسقاط الفساد والاستبداد واختتمت حوالي الثامنة والنصف مساء.

وجدة

تجرأ المخزن، يوم الأحد 17 يوليوز، على فئة أخرى ممن رأى فيهم المساندة المعنوية فحشد جمعيات تنشط في العمل الطفو لي وأخرى ذات علاقة بالمعاقين، كما هيأ لحشد كبير من البلطجية ومجموعة من المنتمين لما يعرف بالسلفية الوهابية الظروف الملائمة لاستعراض كل ما يمكن استعراضه من لافتات وصور ومكبرات الصوت… كل هذا كان في ضفة خداعة؛ الوافد من هذه الجهة ينبهر بحلة المكان وتزيين الساحة: إنها حقا أجواء الديمقراطية وحريات التعبير.

لكن وغير بعيد عن هذه الأجواء في الضفة الأخرى كانت فيالق من القوات المساعدة، من رجال التدخل السريع وأنواع أخرى من المخابرات ترابط وبكل يقظة لتتدخل في الوقت المناسب ضد حركة 20 فبراير والمساندين لها. مشهد لا يمكن للمرء أن يشاهده إلا في الدول الخارقة لحقوق الإنسان كالمغرب.

هذا الفعل المفبرك أعطى الفرصة للقوات العمومية في بداية الأمر لمحاصرة بعض جنبات الساحة التي بدأت فيها الوقفة التي دعت إليها حركة 20 فبراير يومه الأحد 17 يوليوز 2011؛ لكن ومع انطلاق المسيرة تزايد عدد القوات المخزنية التي حالت دون استمرار المسيرة ليكتفي المشاركون بوقفة أمام محكمة الاستئناف: حيث رفع الجميع وبصوت واحد: الشعب يريد إسقاط الفساد، الشعب يريد إسقاط الاستبداد، لتتوالى بعد ذلك شعارات أخرى منددة بالحصار والاعتقال.

وفي الأخير كانت كلمة ختامية لأحد عناصر الحركة ليؤكد من خلالها على أن 17 يوليوز هو يوم من أيام النضال التي لن تهدأ إلا مع تحقيق المطالب المشروعة.

كليميم

شهدت مدينة كليميم، يومه الأحد 17/07/2011، ابتداء من الساعة السابعة مساء مهرجانا خطابيا حافلا لحركة 20 فبراير، حضره عدد من المواطنين للتعبير عن سخطهم على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشها البلد، وللتنديد في الآن نفسه بالاحتيال على إرادة الشعب من خلال التلاعب الذي لحق عملية الاستفتاء على الدستور الممنوح يوم فاتح يوليوز من أجل الالتفاف على مطلب الشعب المتمثل في دستور شعبي ديمقراطي، ورفعت خلال المهرجان شعارات قوية منددة بالفساد والاستبداد من قبيل: الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة، الدساتير مشات أوجات والحالة هي هي** عييتونا بالشعارات واحنا هوما الضحية، الاستبداد برا برا**اعطاك الشعب ورقة حمرا، الحكومة/البرلمان برا برا عطاك الشعب ورقة حمرا.

وألقيت خلال المهرجان كلمات منددة بفساد واستبداد المخزن وتحريضه للبلطجيات الأمنية، ومطالبة بالتغيير والاستماع إلى صوت الشعب، ليتحول المهرجان بناء على رغبة الحضور إلى مسيرة ابتدأت بعد صلاة المغرب لتجوب شارع أكادير في اتجاه مقر الولاية، لتتوقف هناك على الساعة التاسعة والنصف ليلا.

وللإشارة فقد استغلت السلطات بالإقليم التهييء لمهرجان موسم الجمل لتجمع عددا من مجموعة فرقة اكناوة الذين كانوا في حصص تدريبية لتزج بهم في التشويش على نشاط حركة 20 فبراير، إضافة إلى بعض البلاطجة المأجورين الذين زج بهم كذلك لنفس الهدف، إلا نضج الحركة وأعضاءها والوعي الذي تحلى به المواطنون فوت الفرصة على مكائد المخزن وحبائله التي يراد منها خلق صراعات مجانية بين أبناء الشعب.

خنيفرة

مرة أخرى تخرج حركة 20 فبراير بمدينة خنيفرة، الأحد 17 يوليوز، وتجوب حي أملو الشعبي الذي تجاوب سكانه بشكل ايجابي مع الشعارات الاجتماعية والسياسية للمسيرة التي اختتمت قرب مقر عمالة الإقليم.

لم تخل تظاهرة 17 يوليوز من محاولات المخزن وأعوانه التشويشية بعد أن تم أرسال فيلق من الشيوخ والشيخات المدعوين لتنشيط الأمسية الفنية التي نظمتها جمعية سكان جبال العالم احتفالا في زعمها بإدراج الأمازيغية لغة رسمية للبلاد والتي نظمت في المكان والزمان اللذان تنطلق فيهما مسيرات 20 فبراير.

مريرت

لم تتخلف حركة 20 فبراير والتنسيقية الداعمة لها بمريرت مجددا عن النضال في شكل وقفة احتجاجية، يوم 17 يوليوز 2011، مجددة مطالبها العادلة ورافعة شعاراتها المشروعة.

ولم تخل هاته الوقفة من البلطجة، حيث تم تسخير بعض الشباب والأطفال المغرر بهم ما أجل التشويش على المتظاهرين، وهو ما تمثل في الكلام الساقط واقتحام الوقفة، وبلغت البلطجة ذروتها حين أقدم أحدهم على ضرب أحد المتظاهرين أمام أنظار الأمن بالزي المدني، كادت على اثره أن تتخد الأمور مجرى لا تحمد عقباه لولا تدخل أعضاء الحركة.

واختتمت الوقفة بكلمة للحركة ذكرت فيها المواطنين بمطالبها العادلة وبالأوضاع المزرية التي يعيشها المغرب رغم إقرار الدستور الجديد بالأسلوب المخزني المعروف، مع التأكيد على استمرار النضال حتى تحقيق المطالب.