بدعوة من حركة شباب 20 فبراير بمدينة تازة نظمت مسيرة شعبية حاشدة، يوم السبت 16 يونيو 2011 على الساعة 19:00 مساء، تحت شعار: “عاش الشعب”، انتهت باعتصام إلى حدود الساعة الرابعة صباحا.

وكعادة المخزن فقد جند الشماكرية من جديد، وهذه المرة بمساعدة رؤساء الجماعات القروية ولمقدمين والقياد، واحتلوا ساحة الاستقلال، وأشرف قائد المقاطعة الرابعة وشيوخه وعمداء الشرطة على مكبر الصوت واختيار الأغاني المزعجة من أجل إحداث الضجيج والتشويش على تظاهرة الحركة.

انطلقت المسيرة في اتجاه الأحياء الشعبية لكن المخزن تبعها ومعه الشماكرية وبمجرد الدخول إلى حي ساحة الطيران فر المخزن وزبانيته، جارا ورائه الهزيمة والذل والعار.

رفع المتظاهرون شعارات مطالبة بإسقاط الفساد والاستبداد، ومنددة بالقمع الشرس للسلطات المغربية لمظاهرات حركة 20 فبراير واستخدام الشماكرية في مواجهة الحركة، كما لم تخلوا التظاهرة من شعارات تعبر عن المطالب الاجتماعية ‎‎(الغلاء، السكن، الصحة، التعليم…‎) ورفعت شعارات من قبيل: “سبحان الله سبحان الله.. المقدس هو الله”، و”الشعب يريد إسقاط الاستبداد”…

مرت المسيرة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، رفع المتظاهرون شعارات مدوية تطالب برحيل وزيرة الصحة وزوجها، كما حيوا الأطباء والممرضين واحتجوا على الوضع الصحي المتردي بالمدينة، وعادت المسيرة لساحة الاستقلال على إيقاع الشعارات المدوية المصرة على إسقاط الاستبداد وعدم الجمع بين الثروة والسلطة، ومطالبة بدستور شعبي ديمقراطي، وبحل الحكومة والبرلمان، والمطالبة بقضاء مستقل، وفصل السلطات، ومحاربة الفساد الإداري والاقتصادي والاجتماعي.

وحاول المخزن من جديد إفشال المسيرة بمجرد وصولها لساحة الاستقلال محاولا إشعال فتيل المواجهة من أجل إفشال الاعتصام تارة بالرشق بالحجارة وتارة بالرشق بزجاجات الخمر، وتارة بالتهديد لأعضاء الحركة إما رفع الاعتصام وإما التدخل في حق المحتجين، استمر الاعتصام وقدم المخزن بجيشه وهراواته، جلس المعتصمون في الأرض وربطوا أنفسهم بالحبال تحديا لقرار المنع، وأمام هذا الاصرار لم يجد المخزن بدا من الانسحاب على الساعة 01:30 ليلا.