عمار قشمار: اقتحمت مجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة يومه الثلاثاء 12 يوليوز 2011 على الساعة 11:00 صباحا مقر عمالة إقليم تازة، واعتصمت بداخله، وقد تعرض 5 من أعضاء المجموعة للضرب والدفع من قبل قواة القمع المخزني نقل ثلاثة منهم للمستشفى لتلقي العلاجات، ووقد جاء هذا التصعيد بعد تماطل عامل الإقليم في فتح حوار جاد ومسؤول مع مجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة بحضور رؤساء الجماعات الحضرية والقروية وباقي المؤسسات التي لها علاقة بالتشغيل، تنفيذا للإتفاق الذي حصل بينهما في وقت سابق من الشهر المنصرم.

هذا وقد قرر المجازون المعطلون المبيت داخل مقر عمالة الإقليم، مما حرك قوات القمع من جديد لتحاول إخراج المعتصمين بالقوة، إلا انهم فشلوا في ذلك، ليتدخل بعدها مدير الديوان وباشا المدينة بعدما حدد عامل الإقليم موعدا للحوار يوم الخميس 14 يوليوز2011، وامام هذا المستجد وبعد تشاور المكتب المسير مع كافة المجازين والموجزات تم رفع الإعتصام مع استمرار الأشكال النضالية اليومية بشكل عادي أمام مقر عمالة الإقليم، مهددين المسؤولين في حالة عدم الاستجابة لمطلب الإدماج في سلك الوظيفة العمومية التصعيد في الأشكال النضالية والإقدام على خطوات غير مسبوقة.

وقد سبق لمجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة أن نظمت اعتصاما إنذاريا أمام مقر عمالة الإقليم ابتداء من يوم الثلاثاء 28 يونيو 2011، فتدخل باشا المدينة مصحوبا بالمسؤولين الأمنيين من أجل رفع الاعتصام، لكن صمود المجازين جعله يخير المجازين إما برفع الاعتصام في حدود منتصف الليل أو التدخل بعنف وفض الاعتصام بالقوة، وعند منتصف الليل تحركت جحافل قوى المخزن،من قوى مخزنية وقوات التدخل السريع وشرطة ومخابرات وأعوان السلطة وخليط من الأجهزة المخزنية، مما خلق نوعا من الرعب جعل المجازين يصمدون في مكانهم وتحدي قوى للمخزن، ومع هذه التحركات الشنيعة توافد شباب حي الكوشة وتازة العليا القريبين من مقر العمالة على المعتصمين متضامنين، والتحقت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ومعها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب النهج الديمقراطي والدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان وشباب حركة 20 فبراير، مما أربك حسابات المخزن واضطر لسحب قواته وسيارات الإسعاف ومعها المخابرات، بعد تنظيم مسيرة ليلية للمجازين بجنبات عمالة الاقليم، واستمر الاعتصام إلى صباح يوم الخميس 30 يونيو 2011.

هذا وقد رأت مجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة النور في 07 مارس 2011، دخلت في حركات احتجاجية يومية أمام مقر عمالة إقليم تازة وبلدية تازة، تخللتها مسيرات جابت شوارع مدينة تازة كان الهدف منها الإدماج المباشر بسلك الوظيفة العمومية والمطالبة بمعالجة جادة ومسؤولة لكافة الملفات الإجتماعية وعلى رأسها ملف العطالة.

اقتحمت في وقت سابق مقر بلدية تازة ورفعت شعارات مُنددة بطريقة تعامل المجلس البلدي مع مطالبها، كما نظمت مبيتات ليلية من داخل المجلس البليدي وفي ساحة الاستقلال.

تعيش مجموعة المجازين المعطلين يومياً على أمل الاستجابة لمطلبها المتمثل في التوظيف المباشر في سلك الوظيفة العمومية، وفي ظل نهج سياسة الآذان الصماء بدأت تُصعِد من أشكالها الإحتجاجية، حيث حاصرت هتافاتها المهرجان الدولي الثاني عشر لمسرح الطفل والذي نُظم بشراكة مع الجماعة الحضرية لمدينة تازة وبتعاون مع عمالة إقليم تازة وجمعية أصدقاء تازة يوم 21 أبريل 2011، وقبله يوم الاثنين 18 أبريل 2011 منعت وصول نزهة الصقلي عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ووزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن في حكومة عباس الفاسي الى فعاليات المهرجان الوطني التاسع للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المنظم بباب طيطي بتازة العليا، كما عمدت يوم الاثنين 25 أبريل 2011 إلى محاولة اقتحام مقر عمالة تازة قبل أن تتدخل القوات الأمنية لثنيها عن الوصول إلى مكتب عامل الإقليم الذي رفض فتح حوار جاد مع أفراد المجموعة حيث أصيب سبع من عناصر المجموعة الذين نقلوا إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة لتلقي الإسعافات الأولية..وأمام هذا الوضع الذي ينذر بانفجار حقيقي للمجازين المعطلين في وجه المسؤولين على ملف إدماجهم في سوق الشغل، تظل تازة مفتوحة على كل الاحتمالات مادام المعطلون استطاعوا في ظرف أقل من 5 أشهر – رغم التضييق واستعمال القوة – كسب تعاطف شعبي كبير، بدأ يظهر بجلاء في وقفاتهم وتجاوب الشارع التازي مع الأشكال الإحتجاجية التي يخوضونها.

فيديو الاقتحام والاصابات:

http://www.youtube.com/watch?v=2ku_f0mioxc