بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان ـــ
قطاع التربية والتعليم

البيان الختامي للدورة السابعة للمجلس القطري لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان

بفضل من الله عز وجل وفي ظلال قوله تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) سورة الإسراء، الآية 81 ، انعقد المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم في دورته السابعة يومي 3 و4 شعبان 1432، الموافق ل 5 و 6 يوليوز بمدينة طنجة المناضلة، وقد عرفت الدورة حضور مسؤولي القطاع من مختلف المناطق فضلا عن عدد من الفعاليات والضيوف، وقد تميزت أجواء الدورة التي وقفت عند تقييم أداء القطاع واستشراف آفاق عمله في حيوية في النقاش، وجدية في الاقتراح في جو إيماني أخوي .

وقد وقفت الدورة عند المنعطف التاريخي الذي تعيشه أمتنا العربية والإسلامية والذي كان مبتدأه سقوط طاغيتي تونس ومصر، ولازالت الشعوب العربية في كل من ليبيا واليمن وسوريا تواصل نضالها ضد أنظمة متعفنة اختارت مجابهة إرادة شعوبها، التواقة للتحرر، بالتقتيل وسفك الدماء مكررة بذلك سيناريوهات الأنظمة المستبدة البائدة.

ولم يشكل بلدنا الحبيب استثناء من هذا الربيع العربي الذي هبت نسائمه على الأمة فأينعت بذور الكرامة والتحرر في شبابنا الذي رفعت حركته المجيدة 20 فبراير لواء إسقاط الاستبداد وأذنابه واقتلاع الفساد وجذوره والتي لا زالت صامدة في وجه جميع أشكال الالتفاف على مطالبها بدعم من قوى البلد الحية ومنها جماعة العدل والإحسان.

أما على المستوى التعليمي فقد سجل المجلس القطري بأسف شديد الوضع المتأزم الذي تعيشه منظومتنا التعليمية نتيجة فشل السياسات التعليمية المتبعة، والتي كان آخرها ما سمي بالبرنامج الاستعجالي، ومما زاد الوضع مأساوية الاحتقان الاجتماعي في القطاع جراء تماطل الوزارة والحكومة في الوفاء بالتزاماتها السابقة ولجوئها إلى حوار العصا الغليظة في وجه احتجاجات فئات كثيرة من رجال ونساء التعليم، في تكريم مخزني فريد للمجهودات الجبارة التي يقوم بها المدرس في محاربة الجهل وبناء ناشئة المستقبل.

وإزاء هذا الوضع فإن المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم:

1. يدين بشدة القمع المخزني الذي طال العديد من فئات رجال ونساء التعليم ( المجازون، الدكاترة، المدمجون، الزنزانة 9 …) ويحمل كامل المسؤولية للوزارة الوصية عن هذا الاحتقان والضرر النفسي والبدني الذي طال هذه الفئات.

2. يؤكد فشل السياسة التعليمية بسبب الارتجال والانفراد في القرار وانعدام الثقة والعدالة الاجتماعية.

3. يدعو إلى مناظرة وطنية تضم جميع الهيئات الجادة والفعاليات النقابية والجمعوية والمهنية المهتمة بالشأن التعليمي لصياغة أرضية عمل مشتركة من أجل إنقاذ المدرسة المغربية.

4. يحيي بحرارة شباب 20 فبراير ويترحم على شهدائهم الأبرار.

5. يعلن تضامنه اللامشروط مع كل مناضلي الحركة النقابية المكافحة وعلى رأسها الصديق كبوري والمحجوب شنو، ويدعو إلى إطلاق سراحهما وكافة المعتقلين السياسيين والنقابيين.

طنجة، في 6 يوليوز 2011