كما كان متوقعا كانت مدينة الرباط، يوم الأحد 10 يوليوز 2011، على موعد مع لحظة تاريخية عبر من خلالها آلاف المتظاهرين في إطار حركة 20 فبراير على رفضهم للدستور المفروض ومطالبتهم بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وكعادتها حاولت السلطات المخزنية تسخير بعض الشماكرية المأجورين الذين حاولوا السيطرة على نقطة انطلاق المسيرة الشعبية السلمية، إلا أن الحضور القوي والكثيف لشباب ونشطاء حركة 20 فبراير والداعمين لها أفشل المخطط المخزني، لتنطلق المسيرة بقوتها المعهودة رافعة شعارات تطالب بإسقاط الاستبداد والفساد، وبتخليق الحياة السياسية وتجاوز الريع، وتطالب أيضا بدستور ديمقراطي شعبي منبثق عن جمعية تأسيسية، وقد سارت المسيرة في ظل حصار أمني مشدد بقوات الأمن المخزني بجميع أنواعه وأشكاله.وأثناء توجه المسيرة نحو البرلمان فوجئت بمحاصرتها عند مدخل شارع محمد الخامس من قبل الشماكرية، وبحكم عددهم القليل استعانوا بسائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة الذين حشدتهم السلطات تحت ضغوط ترهيبية. مما اضطر منظمي المسيرة إلى تغيير مسارها نحو شارع الحسن الثاني لتفاجأ بمحاصرتها من قبل القوات المخزنية من الجهة الأخرى.

مع الإشارة إلى أنه جرت مناوشات وتحرشات كثيرة تعرض لها نشطاء حركة 20 فبراير من قبل الشماكرية المحميين من المخزن.

وقد تم ختم المسيرة بعد تلاوة البيان الختامي الذي أوضح تشبث الحركة باستمرار النضال حتى تحقيق مطالبها كاملة غير منقوصة وعلى رأسها دمقرطة الحياة السياسية في المغرب واسقاط الاستبداد والقضاء على الفساد.