كان يوم الأحد 3 يوليوز 2011 أبلغ وأصدق وأوضح في استقراء موقف المغاربة من مسرحية الاستفتاء على دستور السلطة. فقد خرج الشعب في العديد من مدن وقرى المغرب ليعلن زيف وزور نتائج هذا الاستفتاء المهزلة، مستنكرا تمرير دستور مبني على باطل لجنة معينة من فوق إرادته، وعلى باطل تكريس حكم مستبد، وعلى باطل تزوير الإرادة الشعبية بأرقام كان الكل يظن أنها ذهبت مع العهد القديم إلى غير رجعة.

خرج المغاربة إلى الشارع ليعلنوها مدوية بشعاراتهم الواضحة: “الشعب يريد إسقاط الاستبداد”، “الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة”، “يا مغربي يا مغربي يا مغربية**الدساتير عليك وعلي مسرحية”…

وخرجت السلطة هي الأخرى إلى الشارع بأجهزتها الأمنية وببلطجيتها المستأجَرين الذين أصبحوا علامة واضحة على إفلاس نظام لم يتبق بين يديه سوى ورقة القمع والبلطجية.

وفي ما يلي تغطية لحركة الاحتجاجات في بعض المدن المغربية:

آسفي

نظم شباب 20 فبراير ومجلس دعم الحركة بآسفي ثلاث مسيرات ردا على التزييف الفاضح لإرادة المغاربة في الاستفتاء المزعوم، وتنديدا بالوضع المزري الذي لا يزيده الاستبداد إلا انتشارا. وقد عرفت المسيرات الثلاث مشاركة واسعة في جو حفه الحماس الجماهيري والإصرار على التغيير ترجمته الشعارات المرددة.

وقد انطلقت المسيرات على الساعة السادسة والنصف، الأولى من وسط المدينة والثانية من شمالها والثالثة من جنوبها حيث التقت وسط المدينة في حشد جماهيري مهيب عبر من خلاله المشاركون عن استمرارهم في المطالبة بالتغيير الحقيقي الذي يشرئب له الشعب المغربي، مؤكدين أن التلاعب بمطالب الشعب لن يزيد الوضع إلا احتقانا، ولن يدفع بالجماهير إلا لمواصلة طريق النضال المشروع حتى تحقيق المطالب العادلة.

وقد حالت عناصر الأمن دون وصول الجماهير إلى ساحة الشهيد كمال عماري التي كان من المقرر انتهاء المسيرات بها بمبرر أن الساحة تقام بها منصة مهرجانات هدر المال العام التي تقام كل صيف.

الحاجب

احتجاجا على الدستور المفروض والمزور، ومواصلة للاحتجاج من أجل دستور ديمقراطي ولإسقاط الاستبداد والفساد، نظمت حركة 20 فبراير بمدينة الحاجب مساء الأحد 03 يوليوز أولى وقفاتها بعد الدستور المهزلة, تخللتها شعارات وكلمات واعدة الجمهور الحاضر بوقفات ومسيرات على مدار الأيام والأسابيع المقبلة.

بني ملال

تلبية لنداء حركة 20 فبراير ، واستمرارا في الحركات الاحتجاجية الشعبية، خرجت ساكنة بني ملال في مسيرة سلمية حاشدة رافعة شعارات مطالبة بالحرية والديمقراطية ومحاكمة رموز الفساد. كما ندد المتظاهرون بالاستفتاء المرفوض شعبيا شكلا ومضمونا، وقد جابت المسيرة الشوارع الرئيسية للمدينة في جو من الانضباط والمسؤولية، وتميز هذا اليوم النضالي باعتصام المتظاهرين بساحة التغيير إلى حدود الثانية عشر ليلا.

وادي زم

خرجت حركة 20 فبراير إلى الشارع كعادتها رافضة الدستور الممنوح. خرجت ومعها المئات من سكان المدينة. وقد كانت الانطلاقة من ساحة الشهداء على الساعة 19:30، ورفعت خلال المسيرة شعارات من قبيل: “الشرقاوي يا مزور عقت بيك الجماهير”، “الشعب يريد دستور جديد”. وفي نفس الوقت انطلقت مسيرة للمؤيدين للدستور يحمل بعضهم صورة الحسان الثاني هاتفا باسمه.

مراكش

وشهدت مراكش الحمراء مسيرة شعبية سلمية دعت إليها حركة 20 فبراير استجابة لنداء المجلس الوطني لدعم الحركة إيمانا من الحركة بالتغيير الحقيقي الذي ينبع من الشعب ولا يمنح له، وقد شهدت المسيرة حضورا شعبيا متميزا قدر بالآلاف صرخ بأعلى صوته “لا للدساتير الممنوحة” و”لا لتزوير إرادة الشعب”، كما رفعت شعارات منددة بمسرحية الاستفتاء على الدستور الممنوح. وتجدر الإشارة أنه في بداية المسيرة حضر بعض البلطجية يلبسون أقمصة برتقالية تحمل نعم للدستور زعما منهم أنهم يحاولون الاحتفال بنتائج الاستفتاء، لكن نظرا لقلتهم لم يمكثوا سوى دقائق معدودة رجعوا بعدها من حيث أتوا. وفي الختام تم إلقاء كلمة من طرف إحدى مناضلات الحركة شددت فيها على المضي قدما في مسيرة التغيير وأنه لا تنازل حتى تحقيق المطالب الشرعية.

جرسيف

من جديد خرجت مدينة جرسيف بشبابها ونسائها ورجالها وأطفالها تلبية لنداء حركة 20 فبراير، للتنديد بالاستفتاء المهزلة ودعما للمطالب المشروعة للحركة الشبابية في دستور ديمقراطي وشعبي وإسقاط الفساد والاستبداد، و محاسبة المفسدين، وقد جابت المسيرة شوارع المدينة رغم الحصار البوليسي بكل أجهزة، وتهديدات البلطجية المسخرة من طرف المخزن المتكونة من مافيا الاغتناء بعرق العمال، وأصحاب السوابق العدلية في السرقة والجرائم و”الشماكرية”، وأصحاب سيارات النقل السري (المقاتلات).

سطات

وخرج شباب حركة 20 فبراير بسطات مساء في مسيرة حاشدة جابت الشارع الرئيسي للمدينة، احتجاجا على الاستفتاء المخزني. وألقى عضو مكتب تصويت بمدرسة واد الذهب كلمة فضح فيها تزوير محاضر الاستفتاء. وفي كلمة مختصرة لأحد نشطاء الحركة عن سبب استمرار التظاهر نبه إلى أن المطالب التي رفعتها الحركة منذ 20 فبراير لم يتحقق منها أي شيء، وما الاستفتاء الأخير إلا محاولة للالتفاف على مطالب الحركة، كما ذكر بتاريخ المخزن وأساليبه القائمة على الولاء والترهيب ودعا الشعب إلى مناهضته باعتباره سبب تخلف المغرب وتعاسته. ىوقبل اختتام المسيرة تجمع شباب الحركة أمام القصبة الإسماعيلية واستمر في رفع الشعارات، ثم تلي البيان الختامي الذي أكد على أن الحركة ستبقى سلمية وبدون لون حزبي أو سياسي وأنها مفتوحة في وجه الجميع وأنها لن تحيد عن مطالب الشعب المشروعة.

وجدة

إضافة لفيالق من القوات المساعدة، من رجال التدخل السريع وأنواع أخرى من المخابرات عرفت مدينة وجدة إنزالا لحشد كبير من البلطجية ومجموعة من المنتمين لما يعرف بالسلفية الوهابية الذين احتلوا ساحة 16 غشت المكان الذي كان مقررا لانطلاق المسيرة التي دعت إليها حركة 20 فبراير وجدة. و على الساعة السادسة مساء التحقت حركة 20 فبراير و معها جموع من الشرفاء ليجدوا أنفسهم أمام خيار الانتقال المؤقت من ساحة 16 غشت إلى الساحة المقابلة لمقر الجماعة الحضرية بوجدة. هذا الفعل المفبرك أعطى الفرصة للقوات العمومية في بداية الأمر لمحاصرة جنبات الوقفتين لكن و مع تزايد عدد المشاركين لحركة 20 فبراير كثفت القوات من حضورها ليتم التطويق الكلي. و قد رفعت البلطجية ومن معها شعارات موالية للنظام كما أعلنت عن ولائها غير المشروط من خلال الشعارات المكتوبة وكذلك من خلال مداخلات لأحد نشطاء السلفية الوهابية. في المقابل، ورغم الحصار والتطويق الذي فرضته قوات القمع على حركة 20 فبراير و المساندين لها، تواصلت الشعارات المنددة بالدستور الممنوح والرافضة له، كما تم رفع لافتات تبرز رفض الساكنة الوجدية لكل أنواع الاستبداد والفساد.

أبو الجعد

وتأكيدا على مطالب حركة 20 فبراير و فضحا لمهزلة الاستفتاء و تزوير إرادة الجماهير، و مواصلةً للنضال حتى تحقيق المطالب المشروعة خرجت ساكنة أبي الجعد تلبية لدعوة التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير وعلى مدى ساعتين ونصف في مسيرة حاشدة انطلقت من أمام دار الشباب أبي الجعد على الساعة 19:30 لتجوب شوارع المدينة وتملأها شعارات: “إسقاط الفساد والاستبداد” و”حرية كرامة عدالة اجتماعية” و “كيف تعيش يامسكين والمعيشة دارت جنحين”و”شوهتو الدساتير بالطعريجة والبندير”و”الارادة الشعبية زوروها الشلاهبية” و” الشعب يريد إسقاط الفساد” وغيرها من الشعارات. كما تخللت المسيرة كلمات توضح التزوير الذي جرى في الاستفتاء و فضحت الأساليب الرخيصة التي يستعملها المخزن في تشويه الحركة واستعداء البعض عليها. كما أكدت الحركة على استمرار مسيرة النضال حتى تحقيق جميع مطالبها وأن محاولات المخزن للالتفاف والتمويه لن تجدي نفعا فالجماهير تقرر مصيرها.

الفقيه بن صالح

تحت شعار: “العشرين مستمرة والمغرب أرضي حرة” انطلقت المسيرة الشعبية الحاشدة التي دعت إليها تنسيقية حركة 20 فبراير بمدينة الفقيه بن صالح تعبيرا عن رفضها للدستور المفروض وإدانتها لتزوير إرادة الشعب الذي قاطع بأغلبية ساحقة الاستفتاء المزعوم، وتعبيرا كذلك عن استمرارها في النضال السلمي حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة… وقد حشدت السلطات المخزنية مجموعة من النساء والأطفال والطبالة والغياطة للتشويش على المسيرة السلمية لكن حكمة المنظمين حالت دون هذا الهدف.

طالع أيضا:

القصر الكبير

خرجت حركة 20 فبراير بالقصر الكبير والهيئات الداعمة لها، يوم الأحد 3 يوليوز على الساعة السابعة مساء، لتعبر عن رفضها للدستور الممنوح وسخطها من التزوير المفضوح واستمرار النتائج الاستبدادية؛ حيث بدأت بوقفة بساحة 20 فبراير، تم التشويش عليها من طرف أجواق مجندة من المخزن لتبدأ المسيرة التي اتسمت بالتنظيم وانضمام العديد من المواطنين.

المسيرة رفعت شعارات من قبيل “عاش الشعب” و”دساتبر الطبالة لوحوها فالزبالة”، ولم تسلم من محاولات الاختراق من بعض البلطجية الذين استسلموا أمام التنظيم المحكم واليقظة الواضحة لشباب الحركة، لتختتم المسيرة في ساحة مولاي المهدي بكلمة تعبر عن الموقف الرافض للدستور الممنوح والاستنكار الشديد لاستمرار الأسلوب المخزني العتيد في تزوير النتائج وأصوات المواطنين.البيضاء تلفظ مهزلة الاستفتاءمن طنجة طلعت رسالة قوية.. لا لتزوير الإرادة الشعبيةمسيرة حاشدة في الرباط لرفض الدستور المفروض والإصرار على التغيير