أجرت جريدة أخبار اليوم في عدد السبت 2 يوليوز حوارا مع الأستاذ حسن بناجح، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، حول مجريات الاستفتاء ومستقبل احتجاجات حركة 20 فبراير. فيما يلي نص الحوار:

ما هو مصير حركة 20 فبراير عقب الاستفتاء وإقرار الدستور؟

هذا أمر محسوم فيه سلفا، لأن حركة 20 فبراير ومنذ انطلاقها حددت مجموعة من المطالب الأساسية والتي يتفق الجميع حول مشروعيتها، ومن بين هذه المطالب الإصلاح الدستوري، غير أن النظام أعطى جوابا هو من دون شك جواب خاطئ وبعيد عن السياق بخصوص النقطة الأخيرة في حين لم تتم الاستجابة إلى باقي المطالب وهذه كلها مبررات تدعم استمرار الحركة. للأسف نحن اليوم نعيش كارثة حقيقية في ظل هذا الاستفتاء الذي يفتقد إلى أي معيار من معايير التصويت الديمقراطي وهو استفتاء تأكيدي فقط لأن النتيجة محددة سلفا. ونحن نعتبر هذا الدستور غير مشروع لأن ثلثي المغاربة يقاطعون التسجيل في اللوائح الانتخابية من الأصل، كما أن المسجلين لم يرغبوا في سحب بطائقهم التي بقيت في عهدة الدولة تفعل فيها الآن ما تشاء، كما أن الكل تواطأ من أجل السكوت على التزوير حيث أن الجهة الوحيدة التي تؤطر الاستفتاء هي وزارة الداخلية وهذه سابقة خطيرة. وبخصوص ما يمكن أن يكون مصير الحركة بالتحديد فأنا لا أستطيع أن أعطي تصورا واضحا باعتبار أن هذا الأمر بيد تنسيقيات 20 فبراير وليس بيد الجماعة.

حركة 20 فبراير بمختلف مكوناتها بما فيها جماعة العدل والإحسان تعيش خلال الفترة الأخيرة أزمة حقيقية في ظل مسلسل الفضائح الذي يلاحقها، ألا تهدد هذه الأشياء بتراجع شعبية الحركة أو بتحريك الحقد الشعبي ضدها؟

كل هذه المحاولات بدأت مع الإرهاصات الأولى للحركة وهي كلها جاءت بهدف إجهاض 20 فبراير، حيث بدأت الآلة التشويهية في ملاحقة عناصر الحركة بعدما فشلت السلطة في تفجيرها من الداخل من خلال محاولة إثارة الخلافات بين مختلف مكوناتها. فكانت الخطة التالية هي عزل كل طرف من مكونات 20 فبراير والتفرد به وتسليط أضواء التشويه عليه. ما يقال عن نهاية الحركة هي مجرد آمال واهية، وقد سبق أن عبر عنها البعض عقب خطاب 9 مارس حين قيل بأنه لم يعد هناك من داع لاستمرار الاحتجاجات، وكما سبق أن كذبت نبوءاتهم ستكذب خلال الأيام القادمة لأن الحركة ما تزال قائمة وأسباب استمرارها تتقوى يوما بعد آخر، فآليات المخزن ما زالت هي هي، كما أن بنية الفساد اتضح بأنها غير قابلة للإصلاح.

يقال بأن الجماعة قد تدفع شبيبتها نحو جر الحركة إلى إنشاء حزب سياسي. هل من الممكن أن يصح هذا الافتراض؟

موقف الجماعة واضح إزاء تكوين حزب سياسي، فنحن نعتبر بأن مسألة الحزب السياسي في المغرب ليس لها أي دور فاعل، وبالتالي فالرهان على المدخل الحزبي بالشكل الممارس في المغرب يبقى رهانا فاشلا باعتبار أن تأسيس الأحزاب ليس مسألة قانونية بقدر ما هي هبة يمنحها المخزن لمن يشاء بشروط معينة. قد نكون مع تأسيس حزب ولكن إذا ما توفرت الشروط الأساسية والضرورية حتى لا يكون تأسيس الحزب مجرد رقم إضافي لا معنى له.