بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الأمي

في وقت يتحدث فيه الجميع عن الكرامة والحرية وتأهيل المواطن ليساهم بشكل فعال في تنمية بلده وخدمة وطنه نجد جهات معروفة لا يروقها إلا أن تسير في الاتجاه المعاكس وتسبح ضد التيار وتقف سدا منيعا ضد المصلحة العامة ومستقبل البلاد والعباد وتحويل الناس إلى كراكيز ودمى تحركها بخيوط واهنة إلى الوجهة التي تختارها وترضاها.

هذا ما حصل لي وأنا خطيب الجمعة بمسجد (كورسيكا) بمدينة القنيطرة، منذ ما يزيد على خمس سنوات.. حيت سعت مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت ضغط السلطات المحلية إلى حرماني من حقي في التعبير وحقي في الكلمة الصادقة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق في الأمر كله.

فبعدما ألقيت خطبة الجمعة بتاريخ 24 يونيو 2011 وقد كانت خطبة موحدة بمناسبة الدستور الجديد وفيها أمر صارم بحمل الناس على التصويت بنعم يوم الاستفتاء على الدستور… رأيت أن هذا القرار فيه اعتداء صارخ عل حق المواطن في حرية والتصويت وانتهاكا بينا لحقوق المواطن الذي تبيح له جميع القوانين والمساطير اتخاذ الموقف الذي يؤمن به والتصويت بنعم أو لا وهو حق دستوري لا خلاف حوله، من أجل هذا تم استدعائي من طرف المندوبية لإبلاغي بقرار منعي من ممارسة الخطابة في مسجد (كورسيكا) دون إعطاء تبرير معقول لهذا القرار الجائر في حقي والذي لا يمكن تفسيره إلا بكونه اعتداء على حرية الخطيب وإلزامه باتخاذ مواقف غير مسؤولة ونقضا لعهد الله ورسوله والأمة جمعاء…

إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ.

عبد المالك البريكي

خطيب مسجد كورسيكا بمدينة القنيطرة