مع بدء العد العكسي لمحاولة فرض النسخة الجديدة من الدستور الممنوح المكرس للاستبداد، تواصلت في أكثر من 80 مدينة مغربية المسيرات والوقفات الاحتجاجية الداعية لمقاطعة الاستفتاء على الدستور المخزني الجديد وإلى إسقاط الفساد والاستبداد.

وقد خرج المغاربة بمئات الآلاف يهتفون بسقوط الدستور المخزني، ولم تفلح بلطجية هذا المخزن في نسف المسيرات الشعبية العارمة التي اجتاحت كل المناطق إيذانا بنهاية عهد الصمت والسكون والرضا بواقع الذل الذي يرزح تحته كل الشعب.

ولم يكن لتوالي الأيام ووطأة المخزن وتعبئته لبلطجيته أن يزيد حركة الشعب المنتفض إلا إصرارا على مطالبه، وصمودا أمام عتو الظلم وأهله، ومضيا في النهج السلمي الذي نهجته حركة 20 فبراير رغم ما تتعرض له من استفزازات وتحرشات.

وفيما يلي جرد لحصيلة الحركة الاحتجاجية لبعض المدن المغربية:

آسفي

وبدعوة من حركة شباب 20 فبراير بمدينة آسفي، انطلقت بعد صلاة العصر ثلاث مسيرات، الأولى من حي الكاوكي، والثانية من حي اعزيب الدرعي، والثالثة من حي بياضة، تطالب الشعب بمقاطعة الاستفتاء على الدستور لأنه تم تسطيره بآليات ومنهجية خالية من أي حس ديمقراطي وفي غياب ممثلي الشعب، كما أنه لم يقدم أي شيء يستجيب لطموحات الشعب المغربي الذي انتظر ومازال من يحقق له الحرية و العدالة و العيش الكريم. قد حاولت قوى الأمن التدخل لمنع المسيرة وتفريقها لكنها لم تفلح.

القصر الكبير

وفي القصر الكبير انطلقت مسيرة حاشدة مساء بعد تغيير مكان انطلاقها بسبب احتلال بلطجية المخزن لساحة 20 فبراير التي هب إليها عدد كبير من فلاحي البوادي والقرى المجاورة. وقد جابت المسيرة الأحياء الشعبية كدوار احسيسن والمناكيب وغيرهما, مرددين شعارات وحاملين لافتات طالبوا من خلالها بمقاطعة الاستفتاء على الدستور الممنوح، وببقية المطالب الشعبية الأخرى كإسقاط الفساد والاستبداد… واختتمت المسيرة بوقفة في وسط إحدى ساحات المدينة (الخرديل), وقد اطلق عليها المتظاهرون “ساحة الشهيد كمال عماري”.

فاس

وللمرة الثانية، في فاس، تخرج مسيرة حاشدة من غير مكانها المعتاد ساحة فلورنسا والتي تم احتلالها من طرف البلطجية المدعمة من طرف رموز الفساد في هذه المدينة الشامخة، شموخ تاريخ العلم والجهاد. مسيرة نوعية تعبر عن اللحظة التاريخية التي يعيشها المغرب الحر. وقد خرجت ساكنة مدينة فاس الأبية لتقول بملئ فيها: “لا للدستور المخزني الممنوح”ً، “سنقاطع الاستفتاء ونقاطع”… وغيرها من الشعارات الداعية لإسقاط الاسبداد والفساد. وقد حملت حركة 20 فبراير في بيان لها الأجهزة الأمنية مسؤولية تسخير البلطجة المدججين بالهراوات والسلاح الأبيض حيث اعترضوا مجموعة من المناضلين في العديد من الأحياء كان ضحيتها الطالب الريفي عضو حركة 20 فبراير الذي أصيب بجرح غائر في أذنه.

القنيطرة

التعنيف و الضرب والسب كان هو ما تعرضت له مسيرة مقاطعة الدستور التي دعت لها حركة 20 فبراير بمدينة القنيطرة على الساعة السابعة مساء. فبمجرد أن شرع المتظاهرون في رفع الشعارات بساحة بئرانزران فوجئوا بفلول المخزن وهي تحاصرهم من كل جانب وتنهال عليهم بالدفع والضرب والسبب دون تميز بين صغير أو كبير وبين رجل أو امرأة، وبين شاب وشيخ، الشئ الذي تسبب في نقل مجموعة من المتظاهرين إلى المستشفى الإدريسي إثر الإصابات المتفاوتة الخطورة التي تعرضوا لها، لا لشيء إلا لأنهم أرادوا أن يعبروا عن رفضهم للدستور المفروض.

خريبكة

“هذا دستور الأمراء ماشي دستور الفقراء”، “دساتير القداسة مصيرها البركاسة”، “مامفاكينش مامصوتينش”، “لا لا للدساتير في غياب الجماهير”، ” الشعب يريد إسقاط الدستور”، “لا لا للولاء قاطعوا الاستفتاء”…

بهذه الشعارات وبمثلها صدحت حناجر أبناء وبنات مدينة خريبكة في مسيرة سلمية احتجاجية حاشدة كان مبتدأها ومنتهاها ساحة المجاهدين الدال اسمها على معاني الصمود والثبات والإصرار حتى تحقيق كل المطالب.

خرجت الحشود الأبية إذًا في مسيرة الإصرار لإسقاط الاستبداد الجاثم على رقاب الشعب المغربي، خرجت لتعلن بالصوت العالي الصريح الفصيح عن رفضها للدستور المرقع والمفروض.

خرجت وكانت في الموعد كما كانت من ذي قبل، رغم مساعي المخزن وأعوانه في حشد نساء وأطفال من أقاصي المدينة وبواديها، يراهن بذلك على الفت في عضد حركة 20 فبراير ومؤيديها الأبطال والتشويش عليهم.

قلعة سراغنة

إصرارا على رفض الدستور الممنوح وسعيا لتحقيق المطالب الاجتماعية والسياسية التي تنادي بها حركة 20 فبراير خرجت ساكنة مدينة قلعة السراغنة في مسيرة احتجاجية جديدة هيمنت على أطوارها الدعوة إلى مقاطعة التصويت على الدستور المخزني الاستبدادي الذي لا يحقق مطالب الحركة المتمثلة في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. وتميزت المسيرة، هذه المرة، بتسخير السلطات لمجموعة من النساء والأطفال المأجورين قصد التطبيل للدستور الجديد والتشويش على الشعارات التي كان يرفعها متظاهرو حركة 20 فبراير.

آزمور

ونظمت حركة 20 فبراير بآزمور وقفة احتجاجية وسط ساحة الحديقة العمومية على الساعة السابعة مساء، رفع خلالها المنظمون مجموعة من الشعارات المنددة بالدستور الممنوح وطريقة تمريره على الشعب المغربي بأسلوب البهرجة والتطبيل في حملتها الاستفتائية. وبعد انطلاق الوقفة حضرت جوقة من المأجورين في نفس الساحة، يرتدون أقمصة مكتوب عليها “نعم” تصف منظمي حركة 20 فبراير بالخونة وتهتف: “ملكنا واحد”. وقد حاولت استفزاز شباب الحركة لجرهم إلى العنف إلا أن يقظة شباب الحركة فوت عليهم الفرصة. أما شباب 20 فبراير فكانت شعاراتهم قوية منها: “الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة” و”ممصوتينش على الدستور ممصوتينش”، “شوفو فلوس الشعب فين مشات موازين والحملات”… وقد ازداد عدد الحضور في وقفة الحركة للمساندة في نفس الساحة وختمت الوقفة على الساعة التاسعة بعد قراءة البيان الختامي الذي تدعو فيه حركة 20 فبراير بآزمور ساكنة المدينة إلى مقاطعة مسرحية الاستفتاء وتؤكد النضال مستمر حتى تحقيق مطالب الشعب المغربي.

وزان

بعد صبر طويل استنهض المخزن بوزان قواه الخائرة وجمع خليطا غير متجانس من “الشمكارة” وذوي السوابق والمعوزين مقابل أعطيات من 50 إلى 200 درهم، كل حسب مهمته ولم ينس الطبالة والغياطة أصحاب الدقة لتكتمل “الجدبة المخزنية” بساحة الاستقلال بمركز المدينة، حيث كان مقررا أن ينظم المجلس المحلي لدعم حركة 20 فبراير بوزان فعالية احتجاجية منددة بالدستور المخزني المرفوض من قطاعات عريضة، وقد أصر المنظمون على تنفيذ الوقفة الاحتجاجية التي جاءت أروع مما كانوا ينتظرون وأكثر حماسة خصوصا عندما أصاب أعوانَ المخزن العياءُ وأُسقط في أيديهم…

أيت ملول

آيت ملول \

ونظمت حركة 20 فبراير بأكادير الكبير مسيرة شعبية حاشدة بمدينة أيت ملول بمشاركة آلاف الشباب والمواطنين الذين نددوا بالدستور الجديد. وطالب المتظاهرون في شعار لهم بدستور الفقراء بدل دستور “الشفَّارة”. وقد جابت المظاهرة شوارع أيت ملول وسط تربص أمني معهود وحضور بارز لعناصر “الشماكرية” الذين أحضرتهم السلطة للتشويش على المتظاهرين والاعتداء عليهم.

تارودانت

ويواصل عامل تارودانت وباشا المدينة استعراض عضلاتهما في قمع متظاهري حركة 20 فبراير المسالمين الذين احتشدوا في ساحة “أَسَراك” للتعبير عن رفضهم للدستور المعلن وإصرارهم على تحقيق التغيير والحرية. فقد طوقت مئات العناصر الأمنية الساحة ومنعوا المسيرة الاحتجاجية التي تحولت إلى اعتصام، كما اعتدوا بالضرب والجرح على المتظاهرين مما خلف العديد من المصابين.

وقد تسبب هذا في انطلاق مسيرات شعبية في العديد من الأحياء بالمدينة لمؤازرة المعتصمين، الشيء الذي جعل شباب حركة 20 فبراير يصنعون حدث الأحد 26 يونيو بمدينة تارودانت التي نالوا تعاطف ساكنتها التي استنكرت الأساليب القمعية والهمجية لرجال السلطة وعناصر الأمن.

تزنيت

تزنيت\

تجمع شباب 20 فبراير في ساحة التحرير (الأمير عبد الله) ثم انطلق الحشد في مسيرة مهيبة جابت شوارع المدينة الرئيسية معلنة رفض الدستور الممنوح وداعية عموم المواطنين لمقاطعة مهزلة الاستفتاء. لتعود المسيرة إلى نقطة الانطلاق ويختم الجمع بكلمات ذكرت بمطالب الحركة وركزت على مقاطعة الدستور وضربت موعدا مع المواطنين للتظاهر كل مساء ضد الدستور الممنوح من الاثنين إلى الخميس. وتعرضت المسيرة للاستهداف من طرف البلطجة في عدة منعطفات، لكن شباب الحركة بيقظتهم فوتوا الفرصة على المخزن وأتموا الشكل الاحتجاجي بنجاح.

سبت الكردان

وشهدت مدينة سبت الكردان التي قُمعت فيها مسيرة الأسبوع الماضي تنظيم وقفة احتجاجية رافضة للدستور ذكّر خلالها المحتجون بمطالب حركة 20 فبراير ونددوا بالأساليب القمعية للسلطة المغربية التي عمدت هذا الأسبوع إلى الاتصال بعائلات بعض المناضلين وتهديدها وترويعها بكل الأساليب.

أولاد تايمة

أولاد تايمة\

وخرجت حشود المحتجين بمدينة أولاد تايمة للتنديد بالدستور الممنوح، على الساعة السادسة والنصف مساء. وقد بدأت المظاهرة بالشارع الرئيسي برفع شعارات من قبيل “سلمية سلمية.. لا حجرة لا جنوية”، “الاحتجاج حق مشروع .. والمخزن مالو مخلوع”، “الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة”… وطالب المتظاهرون بمقاطعة الاستفتاء وإسقاط الفساد ورموزه.

وخلال هذه التظاهرة ألقيت كلمة من طرف احد المنظمين من حركة20 فبراير استهجن خلالها تجييش “الشماكرية” الذين اعتدوا على العديد من المتظاهرين أبرزهم عبد الهادي بركاوي وعبد الحق لبيب بالإضافة إلى أحد المراسلين الصحفيين. وأحيطت المظاهرة بإنزال أمني كثيف الرسمي منه والمدني (القوات المساعدة – الأمن الوطني – التدخل السريع – وآخرون…) كانت مهمتها التضييق على مسيرة حركة 20 فبراير وحماية مئات “الشماكرية” الرافعين لشعار “عاش الملك” وهم يضربون المتظاهرين بالحجارة والطماطم والبيض…

كلميم واشتوكة

شهدت مدينتا كلميم واشتوكة مسيرات حاشدة تغنت خلالها الحناجر بشعارات تطالب بسقوط الاستبداد والفساد وسقوط الدستور المخزني الذي يكرس الوضع القائم. وقد كانت من الصور المشتركة بين هذه المسيرات تسخير الدولة لـ”الشماكرية” بهدف التشويش عليها.

الجديدة

تعبيرا منها لرفض الدستور المخزني الممنوح نظمت حركة شباب 20 فبراير بمدينة الجديدة بدعم من المجلس المحلي لدعم الحركة، مسيرة شعبية ابتداء من الساعة السابعة مساء، انطلقت من ساحة الحنصالي أمام الملاح، وجابت المسيرة مجموعة من الشوارع الشعبية للمدينة: كشارع الطوفاني، شارع الشهداء، حي للازهرة، الخياري، لتختتم المسيرة أمام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

أكد كل من شباب 20 فبراير والمجلس المحلي لدعم الحركة من خلال كلمتهما على رفض الدستور المخزني الممنوح والدعوة إلى مقاطعته، ومواصلة الاحتجاجات مادامت مطالب الحركة لم تتحقق، وخلال المسيرة ردد المشاركون شعارات ترفض الدستور الجديد وتدعو ساكنة المدينة لمقاطعته.

العيون

كما شهدت مدينة العيون تنظيم وقفة تعبيرا عن رفض الدستور المعلن، وذلك بعد التطويق الأمني الكبير الذي منع المتظاهرين من التحرك في مسيرة.

كما نظمت وقفات احتجاجية في إطار حملة رفض الدستور بكل من أولاد داحو إيفني.

أزيلال

وبعد القمع المخزني الذي تعرضت له حركة 20 فبراير ومعها ساكنة أزيلال يوم الجمعة 24-06-2011 والذي أراد منه المخزن كسر شوكة الحراك الشعبي السلمي بالمدينة، هاهي حركة 20 فبراير تخرج وفي قمة المسؤولية والانضباط للمطالب الشرعية المهضومة للشعب المغربي الأبي تحت شعار: “مقاطعة التصويت على الدستور المهزلة”؛ ونريد أن نذكر هنا أن المخزن جلب من هب ودب من سكان أزيلال من الجبال والفجاج من ايت امحمد وفم الجمعة ومناطق أخرى وحشدوهم في ساحة بين البروج وأقاموا لهم أغاني “أحيدوس” وغيرها، دعوة للتصويت “بنعم” على الدستور “غير الشرعي” وخصصوا لهم الشارع الرئيسي للتظاهر- علما أن الاستعدادات كانت جارية منذ أيام عن طريق أعوان السلطة – وقد برمجوهم على كراهية الحركة على أساس أن أهلها أناس “ملحدون” و”آكلوا رمضان” و” مشعوذون”…

وقد تصرفت الحركة بحكمة ورصانة، فدعت الجمهور إلى النزول للتظاهر السلمي أمام البلدية تفاديا لأي اصطدام مع السكان البسطاء المشحونين برواية المخزن التي تحض على الكراهية، وقد رفع المتظاهرون شعارات اختلطت بالحماس القوي من قبيل “مفاكينش مفاكينش وعلى الدستور مامسوطينش” و”الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة ” وشعار “الشعب يريد دستور صحيح ماشي دستور الشطيح”… وفي محاولة لجمع اللحمة مع الأهالي الحاضرين ونبذ الكراهية ومع مرورهم من أمام البلدية رفع الشعار “تحية نضالية للجماهير الشعبية” و”انتما خوتنا واحنا خوتكم”… وقد لقيت هذه الشعارات صدى طيبا لدى هؤلاء. وتنديدا باستغلال المساجد في إكراه الناس على التصويت بـ “نعم” على الدستور الظالم، رفع شعار “المساجد للعبادات ماشي دعاية لانتخابات” إضافة إلى الشعارات الاعتيادية التي تطالب بإسقاط الاستبداد ومحاكمة المفسدين وقتلة شهداء الحركة. وقد دامت التظاهرة حوالي الساعتين، وختمت بتلاوة البيان الختامي الذي أكدت فيه الحركة على المضي قدما في التظاهر السلمي حتى تحقيق المطالب جميعها، ودعت إلى مقاطعة التصويت على الدستور الممنوح. وانصرف الجميع بكل هدوء ومسؤولية دون تسجيل أي حالة صدام أو عنف أو تخريب.

بن سليمان

واستجابة لنداء حركة 20 فبرايرببنسليمان والتنسيقية المحلية الداعمة لها، انطلقت مسيرة حاشدة من ساحة ثانوية الحسن الثاني، على الساعة 18:30 مساء، التقت فيها جماهير أحياء المدينة مع المحتشدين بالساحة للتعبير من جديد عن مطالبها الشعبية والسياسية المتمثلة في رفض الدستور اللاديمقراطي، الممنوح، وللمطالبة بدستور شعبي ديمقراطي. رافعين شعارات مثل: “ممصوتينش .. ممصوتينش”… “الدساتير الممنوحة في المزابيل مليوحة”… “الشعب يريد إسقاط الدستور”… “الشعب يريد إسقاط الاستفتاء”… كما رفعت صور الشهيد كمال عماري، تنديدا باغتياله، ومطالبة بمحاكمة قتلته. ومؤكدة الاستمرار في النضال وفاء لأرواح الشهداء، معلنة كذلك تضامنها مع ثورات الشعوب العربية، وتضامنها مع المعتقلين والصحفيين.

وكانت المسيرة قد انطلقت عبر شارع الحسن الثاني في اتجاه ساحة بئر انزران (دامة) حيث ختمت بقراءة البيان الختامي، الذي أكد تشبثها بمطالبها العادلة وعلى رأسها دستور شعبي ديمقراطي شكلا ومضمونا، وإدانتها للتدخل السافر للسلطات العمومية في الشأن السياسي وتجنيد أبناء الشعب المقهور للدعاية للدستور، وتضامنها المطلق مع المعطلين في معركتهم ضد الإقصاء واللامبالاة، ودعوتها المواطنين والمواطنات مقاطعة التصويت على الدستور المخزني اللاديمقراطي، ومؤكدة تجديد عزمها على الاستمرار في الاحتجاج سيرا نحو تحقيق كافة مطالبها “حرية-كرامة-عدالة اجتماعية.”

سيدي سليمان

ونظمت حركة 20 فبراير على الساعة السابعة والنصف مساء بمدينة سيدي سليمان مسيرة لتوعية الجماهير الشعبية بالخطر المحدق بالأمة نتيجة عزم السلطة تمرير الدستور المفروض على الشعب المغربي والذي جاء خصيصا لحماية الفاسدين والناهبين للمال العام. ويتجلى ذلك من خلال الآلة الإعلامية التي تقذف عقول المغاربة دونما رحمة أو شفقة بشتى أنواع المغالطات والترهات والآمال المعسولة التي سئم منها المغاربة، وهدف هذه الجوقة من الطبالين تعبيد الطريق أمام الدستور الذي ولد ميتا حيث جاء إخراجه مخالفا لكل الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بإقرار الدساتير الديموقراطية منهجية وشكلا ومضمونا.

وعند وصول المسيرة إلى مركز المدينة اعترض سبيلها قافلة من البلاطجة وهم يرددون “واطلقونا عليهم واطلقونا عليهم… كل ذلك على مرأى ومسمع رجال السلطة الذين شكلوا حزاما أمام البلاطجة ملتزمين الصمت بدعوى الحياد. ووقف البلاطجة سدا منيعا أمام مسيرة حركة 20 فبراير لكيلا تصل إلى العمالة مركز الحملة الدعائية للدستور المفروض مهددين ومتوعدين بقتل جميع مناضلي حركة 20 فبراير “فداء للملك”.

سطات

وبمدينة سطات انطلقت “مسيرة الوفاء لمطالب الشعب” التي دعت إليها حركة 20 فبراير من أمام القصبة الإسماعيلية على الساعة السادسة والنصف وذلك بعد أن التقت مسيرتان انطلقتا من حي ميمونة ومن حي مبروكة. وقد جابت المسيرة الشارع الرئيسي بالمدينة رافعة مطالب وشعارات سياسية واجتماعية وحقوقية، كما عرفت مشاركة واسعة لساكنة المدينة استجابوا لنداء الحركة ليعلنوا رفضهم للدستور الذي يحاول النظام رفضه بوسائل بالبهرجة المعهودة.

ورغم بعض المناوشات من قبل ما يسمى “الشباب الملكي” لاستفزاز الحركة استمرت القافلة في طريقها غير آبهة تصدح بشعاراتها ومطالبها في إصرار وتؤدة… “أنا مغربي حر، أنا أرفض الدستور” شعار ارتفع عاليا في سماء سطات ولقي تجاوبا كبيرا من قبل المتظاهرين لتنتهي المسيرة على إيقاع الرفض المطلق للدستور ومقاطعة الاستفتاء.

زايو

وخرج أبناء مدينة زايو في مسيرة حاشدة بالمئات استجابة لنداء حركة 20 فبراير، وهم يرددون شعارات ترفض الدستور الممنوح وتطالب أبناء المدينة بمقاطعة الاستفتاء.

وقد انطلقت المسيرة من ساحة الشهيد عبد الكريم الرتبي وجابت مجموعة من الشوارع لتنتهي بساحة حي السوق، وختمت بتلاوة مجموعة من الكلمات رفضت كلها الدستور الممنوح وطالبت بمقاطعة الاستفتاء.

وقد خرج الشعب المغربي في أزيد من 70 مدينة وقرية رفضا للدستور الممنوح ومقاطعة للاستفتاء، منها: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، وجدة، فاس، مراكش، أكادير، الجديدة، أسفي، القنيطرة، بني ملال، تطوان، وادي زم، خريبكة، سطات، برشيد، جرادة، زايو، الناظور، بني بوعياش، تاوريرت، أحفير، الشاون، القصر الكبير، الفنيدق، المضيق، العرائش، المحمدية، العيون، كلميم، تزنيت، طانطان، بنسليمان، مكناس، تازة، جرسيف، ميسور، الخميسات، تيفلت، خنيفرة، الراشيدية، سيدي سليمان، بلقصيري، وزان، أبو الجعد، الفقيه بنصالح، سوق السبت، قلعة السراغنة، دمنات، أزيلال، ورزازات، تنغير، قلعة مكونة، ابن جرير، تملالت، سيدي المختار، أولاد تايمة، تارودانت، سبت الكردان، أولاد داحو، أشتوكة، أزمور، الزمامرة، أولاد افرج، سيدي بنور، اليوسفية، الشماعية، جمعة سحيم، سبت جزولة، زاكورة، فرايطة، تازناخت.

طالع أيضا:

المحمدية

وخرجت ساكنة مدينة المحمدية في مسيرة شعبية حاشدة، يوم الأحد 26 يونيو 2011 على الساعة السادسة والنصف بعد الزوال، انطلاقا من بساحة الكرامة لتصرخ وبصوت واحد: لا للدساتير الممنوحة- لا لدساتير العبيد… ومشددة على مطالب الحركة الداعية إلى دستور جديد منبثق عن إرادة شعبية والقطع مع كل أشكال الفساد..

وجدة

على بعد خمسة أيام من موعد الاستفتاء الشعبي المقرر يوم فاتح يوليوز2011 ، أبت السلطات المحلية إلا أن تنخرط في المسيرات المؤيدة للدستور الممنوح، فحشدت جموعا من الناس شملت إضافة لساكنة وجدة، ساكنة بعض المدن المجاورة. كما هيأت جميع الظروف من وسائل النقل، لافتات، أعلام، ساحات، و غير ذلك من الوسائل لإنجاح هذه البلطجة.

في المقابل تمت عسكرة كل المناطق المؤدية لمكان انعقاد المسيرة التي دعت إليها حركة 20 فبراير فطوقت النواة الأولى للحركة، لكن صمود المناضلين وانضمام أفواج أخرى من الشرفاء أعطى دما جديدا استمرت من خلاله الوقفة ساعتين ارتفعت فيها حناجر المشاركين مرددين: لا للدساتير في غياب الجماهير، قاطع يا مناضل قاطع، الشعب يريد إسقاط الدستور، علاش جينا واحتجينا المعيشة غاليا علينا، البلطجية احميتهم و أولاد الشعب اقهرتوهم، الشعب يريد من قتل الشهيد، الله عليك يا مغرب الحالة ما هي حالة شي ساكن في المراحيض والموتى في القوارب.

وقبيل صلاة المغرب كان الحضور مع كلمة توضيحية لأحد أعضاء الحركة الذي بين أسباب المقاطعة وذكر باستمرار النضال.

جرادة

نظمت حركة 20 فبراير مع لجنة الدعم 26 /06/2011 مسيرة حاشدة تعبيرا منها لرفضها للدستور الممنوح وكان لانطلاقها من ساحة المارشى، ورفعت شعارات تدعو إلى مقاطعة الدستور الممنوح، مما غاض السلطات، واستنفرت كل قواها لجمع البلطجيين والدقة المراكشية وأصحاب المزامير واستعمال مكبر الصوت الخاص لرجال الأمن وتلفظ أحد مسؤولي السلطة بكلام ساقط لأحد المتظاهرين وتحريض البلطجة أمام الملء باستفزاز الحركة. ومن بين الشعارات التي رفعت “لا 50 درهم لا 100 درهم الحركة تكلاع الهم”.

بعد انطلاق المسيرة السلمية بدقائق تمت محاصرتها من قبل قوات الأمن من جهة والبلطجة من جهة أخرى مما دفع بالحركة إلى اتخاذ قرار تغيير مسار المسيرة رافعين شعارات مدوية: أولاد الشعب قمعتوهم والبلطجة خلصتوهم، هذا عيب هذا عار التظاهر محاصر والتظاهر في خطر، الجماهير شوفي مزيان حقوق الإنسان.

ورغم ذلك لم تستطع قوة الأمن من إيقاف المسيرة مما أدى إلى ارتباك في صفوفها، جعلتها تلجأ إلى استعمال العنف التي خلفت إغماءات في صفوف الشباب كما لوحظ حضور ممثلي مجموعة من الهيئات السياسية النقابية من بينها: جماعة العدل والإحسان، النهج الديمقراطي، حزب الطليعة، حزب الاشتراكي الموحد، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وبعض القطاعات الرافضة للدستور والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

تاوريرت

خرجت حركة 20 فبراير بتاوريرت مساء اليوم الأحد 26 يونيو 2011 في مسيرة حاشدة وناجحة ابتداءا من الساعة السابعة، منتصرة بالأعداد الغفيرة للساكنة التي التحمت معها لتقول بصوت واحد: “لا لدستور العبيد”، حيث جعلت من التظاهرة مناسبة للاحتجاج الشعبي ضد الدستور الممنوح ورفضا له ومقاطعة للاستفتاء.

في حدود الساعة السادسة والنصف مساءا بدأت العشرات من الجماهير الشعبية بالالتحاق بنقطة انطلاق المسيرة وسط المدينة (الرومبوان) التي احتلتها البلطجية المتملقة للمخزن ب”نعم”، بعد أن حرمت منها الهيآت السياسية الداعية إلى مقاطعة الدستور. وقد غيرت التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير مكان انطلاق التظاهرة إلى الطريق المؤدية “لبريد المغرب” لتنطلق الشعارات مدوية بـ “صحاب نعم بالغيطة… المقاطعة بالزرواطة”، “الشعب يرفض دستور العبيد”، “قاطعو الدستور”، إلى غيرها من الشعارات التي عبرت عن رفض الجماهير الشعبية بتاوريرت لمشروع الدستور الجديد وتشبثها بطالب حركة 20 فبراير كاملة،.

وعندما انطلقت الجماهير الشعبية في مسيرة حاشدة بأعداد غفيرة جابت خلالها أهم شوارع المدينة حيث تم اختتامها عند الساعة التاسعة ليلا في ساحة 20 فبراير (أمام البلدية) بكلمة لأحد أعضاء التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير بتاوريرت، تمت الدعوة فيها إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور الجديد و التأكيد على أن مطالب حركة 20 فبراير هي متكاملة لا يمثل الدستور فيها إلا جانبا واحدا وتمت الدعوة إلى تظاهرة حاشدة يوم الخميس 30 يوليوز 2011 “بالسوق المحروق”.أكبر مسيرة تشهدها طنجة تصدح برفض دستور الاستبدادآلاف المحتجين بالدار البيضاء: لن نصوت على دستور الاستبدادمسيرة حاشدة في الرباط لرفض الدستور المفروض في ظل حصار مخزني وإرهاب بلطجي